مقترحات تشمل الحصر الرقمي الشامل، ومنصة إلكترونية موحدة، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص بحق الانتفاع
التحركات تستهدف تحويل الأراضي والمباني غير المستغلة إلى مشروعات إنتاجية وخدمية تدعم التنمية وتعظم الاستفادة من أصول الدولة
تشهد قضية استغلال أصول الدولة غير المستغلة اهتمامًا متزايدًا، مع طرح مقترحات برلمانية تستهدف تحقيق أقصى استفادة من الأراضي والمباني التابعة للدولة، عبر آليات تعتمد على الحصر الشامل، وتعزيز الشفافية، وإتاحة الفرص الاستثمارية، بما يدعم التنمية العمرانية والاقتصادية ويحقق عوائد مستدامة دون التفريط في ملكية الأصول.
تعظيم الاستفادة من أصول الدولة
أكد المهندس أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، أن امتلاك الدولة لمساحات كبيرة من الأراضي والمباني غير المستغلة يمثل فرصة اقتصادية مهمة يجب استثمارها بالشكل الأمثل، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الأصول دون استغلال يعني إهدار فرص يمكن أن تسهم في زيادة الموارد، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتحقيق التنمية المتوازنة.
وأوضح أن الإدارة الفعالة لأصول الدولة أصبحت من الملفات ذات الأولوية، لما لها من دور في دعم الاقتصاد وتعزيز الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
كيف تبدأ خطة حصر الأراضي والمباني غير المستغلة؟
طرح وكيل أول لجنة الإسكان مجموعة من المقترحات التي تستهدف تسريع التعامل مع هذا الملف، وفي مقدمتها تكليف جميع المحافظين بإجراء حصر ميداني ورقمي شامل للأراضي والمباني غير المستغلة داخل كل محافظة خلال فترة زمنية محددة.
ويتضمن الحصر إعداد قاعدة بيانات موحدة تشمل موقع كل أصل، ومساحته، وجهة الولاية، إضافة إلى تحديد الاستخدامات الاستثمارية المقترحة بما يتناسب مع احتياجات كل منطقة.
منصة إلكترونية لعرض الفرص الاستثمارية
تضمنت المقترحات إنشاء منصة إلكترونية وطنية تضم جميع الأراضي والمباني القابلة للاستثمار، بما يتيح للمستثمرين المصريين والأجانب الاطلاع على الفرص المتاحة والتقدم إليها إلكترونيًا، في إطار تعزيز الشفافية وتسهيل إجراءات الاستثمار.
ويرى مقدم المقترحات أن هذه الخطوة من شأنها توسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة كفاءة استغلال الأصول، مع توفير بيانات واضحة تساعد في اتخاذ القرارات الاستثمارية.
هل يصبح حق الانتفاع بديلاً عن بيع الأصول؟
ومن بين المقترحات المطروحة أيضًا، الاعتماد على نظام الشراكة مع القطاع الخاص من خلال حق الانتفاع طويل الأجل، بدلاً من بيع الأراضي أو المباني.
ويهدف هذا التوجه إلى الحفاظ على ملكية الدولة لأصولها، مع تحقيق عوائد مالية مستمرة، إلى جانب الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في تنفيذ وتشغيل المشروعات المختلفة.
كما اقترح تشكيل لجنة دائمة تضم ممثلين عن وزارات الإسكان والتنمية المحلية والتخطيط والاستثمار، تتولى مراجعة الأصول غير المستغلة وإعادة توظيفها وفق احتياجات كل منطقة، سواء في مشروعات سكنية أو صناعية أو تعليمية أو صحية أو ترفيهية.
ربط تقييم الأداء بمعدلات استغلال الأصول
وشملت المقترحات ربط تقييم أداء المحافظين ورؤساء الجهات المالكة للأراضي بمستوى استغلال الأصول غير المستغلة، مع منح حوافز للمحافظات التي تحقق أفضل نتائج في تحويل هذه الأصول إلى مشروعات إنتاجية وخدمية.
وأكد المهندس أمين مسعود أن كل قطعة أرض أو مبنى يظل دون استغلال يمثل فرصة تنموية مهدرة، داعيًا إلى التحول من مفهوم الاحتفاظ بالأصول إلى تعظيم قيمتها الاقتصادية، بما يسهم في توفير موارد مالية إضافية، وخلق فرص عمل، ودعم خطط التنمية، دون تحميل الموازنة العامة للدولة أعباء جديدة.

