الأحد, أغسطس 9, 2026

رئيس مجلس الادارة
محمد صلاح
رئيس التحرير
يوسف العراقي

الرئيسيةتشريعات وقوانينقانون الإيجار القديم.. حكم جديد من محكمة النقض يحدد ضوابط فسخ عقود...

قانون الإيجار القديم.. حكم جديد من محكمة النقض يحدد ضوابط فسخ عقود الإيجار الخاضعة للقانون المدني

شهد ملف قانون الإيجار القديم تطورًا قضائيًا جديدًا بعد صدور حكم من محكمة النقض تناول ضوابط فسخ عقود الإيجار الخاضعة لأحكام القانون المدني، موضحًا القواعد المنظمة لدعاوى الإخلاء في العقود المبرمة وفق القانون رقم 4 لسنة 1996، بما يهم شريحة واسعة من الملاك والمستأجرين.

ما الذي حسمه حكم محكمة النقض؟

أوضحت المحكمة أن عقود الإيجار الخاضعة للقانون المدني لا يشترط قبل رفع دعوى الإخلاء بسبب عدم سداد الأجرة توجيه تكليف للمستأجر بالوفاء، مؤكدة أن هذا الحكم يقتصر على العقود التي تخضع للقانون رقم 4 لسنة 1996.

وأضافت المحكمة أن وجود شرط فاسخ صريح في عقد الإيجار يقضي بفسخ العقد تلقائيًا عند الإخلال بالالتزامات، يسلب القاضي سلطته التقديرية في الإعفاء من هذا الشرط، مع التأكيد على ضرورة التحقق من توافر جميع شروط الإخلاء قبل إصدار الحكم.

كيف تعاملت المحكمة مع الشرط الفاسخ الصريح؟

استندت المحكمة إلى المادة 158 من القانون المدني، والتي تقضي بأن الاتفاق على الفسخ التلقائي للعقد عند الإخلال بالالتزامات يجعل الفسخ نافذًا دون الحاجة إلى تنبيه أو إنذار، متى ثبت تحقق الشرط المتفق عليه.

كما أوضحت أن إقامة دعوى الطرد والإخلاء والتسليم يمكن أن تتم في اليوم ذاته الذي يتم فيه إعلان المستأجر، إذا لم يتضمن العقد اشتراطات أخرى تحدد إجراءات مختلفة.

تفاصيل النزاع الذي صدر بشأنه الحكم

تعود وقائع القضية إلى دعوى أقامها مالك وحدة سكنية أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، طالب فيها بفسخ عقد إيجار مؤرخ في 3 سبتمبر 2000، مع إخلاء وتسليم الوحدة وإلزام المستأجر بسداد الأجرة المتأخرة، بعد توقفه عن السداد اعتبارًا من أبريل 2019.

وقضت محكمة أول درجة بفسخ العقد والإخلاء، إلا أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم لاحقًا وقضت بعدم قبول الدعوى استنادًا إلى بطلان التنبيه بالإخلاء، وهو ما دفع المالك إلى الطعن أمام محكمة النقض.

لماذا ألغت محكمة النقض الحكم السابق؟

رأت محكمة النقض أن عقد الإيجار محل النزاع أُبرم بعد سريان القانون رقم 4 لسنة 1996، وبالتالي يخضع لأحكام القانون المدني، الذي لا يشترط تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة قبل رفع دعوى الإخلاء.

وأكدت المحكمة أن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف أخطأ في تطبيق القانون عندما اعتبر بطلان التنبيه سببًا لعدم قبول الدعوى، دون أن يبحث مدى تحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالعقد.

وبناءً على ذلك، قررت محكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية مجددًا إلى محكمة استئناف الإسكندرية للفصل فيها، مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

ما أهمية هذا الحكم؟

يحدد الحكم القواعد القانونية المنظمة لعقود الإيجار الخاضعة للقانون المدني، ويؤكد أن تطبيق الشرط الفاسخ الصريح يتم وفق ما ورد في العقد وأحكام القانون، مع ضرورة التحقق من استيفاء شروط الفسخ قبل إصدار أحكام الإخلاء.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

اهم الاخبار