تواصل شركة مدينة مصر بحث فرص التوسع خارج نطاقها الرئيسي في شرق القاهرة، مع استهداف أسواق جديدة تشمل غرب القاهرة والساحل الشمالي والبحر الأحمر والعين السخنة وعددًا من المحافظات. وأكد عبدالله سلام أن دخول الشركة إلى سوق جديد قد يتأخر، لكن ذلك لا يعني غياب الفرص الاستثمارية.
شرق القاهرة يمثل السوق الرئيسي لمدينة مصر
قال المهندس عبدالله سلام، الرئيس التنفيذي لشركة مدينة مصر، إن الشركة تستهدف تعزيز حضورها في مختلف مناطق مصر، موضحًا أن تركيزها الحالي يتركز بصورة رئيسية في شرق القاهرة.
وتضم محفظة الشركة في هذه المنطقة عددًا من المشروعات، من بينها تاج سيتي وسراي وBeatfly في مدينة المستقبل وتلاله في نيو هليوبوليس، مشيرًا إلى امتلاك الشركة قدرة قوية على البيع داخل هذا السوق.
وأوضح سلام، خلال بودكاست «بتاع اقتصاد»، أن عدم وجود الشركة حتى الآن في بعض المناطق، وعلى رأسها الساحل الشمالي، لا يعني عدم وجود فرص يمكن استغلالها مستقبلًا.
التوسع خارج شرق القاهرة بدأ بالفعل
أشار الرئيس التنفيذي لشركة مدينة مصر إلى أن الشركة بدأت خطوات فعلية للخروج من نطاق شرق القاهرة، من خلال مشروع في حدائق أكتوبر، إلى جانب مشروع آخر في أسيوط.
ويقع مشروع أسيوط على مساحة تقارب 104 أفدنة، ويضم نحو ألف وحدة سكنية، بينما تعمل الشركة على تنفيذ المشروع بالتوازي مع البيع بشكل محدود.
وأوضح أن هذا النموذج يستهدف تطوير تجربة يمكن الاعتماد عليها عند التوسع مستقبلًا في محافظات ومناطق أخرى داخل مصر.
هل تأخر الدخول إلى سوق جديد يعني ضياع الفرص؟
أكد سلام أن البحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة قد يستغرق وقتًا، مشيرًا إلى أن عدم دخول المطور إلى سوق معين في مرحلة مبكرة لا يعني بالضرورة انتهاء فرص الاستثمار فيه.
وأوضح أن الدخول المبكر يمنح المطور بعض المزايا، إلا أن التأخر قد يوفر في المقابل فرصة للاستفادة من قاعدة عملاء أكبر، إلى جانب الثقة التي تكونت في العلامة التجارية نتيجة المشروعات السابقة.
واستشهد بتجربة مجموعة طلعت مصطفى، التي ظلت لفترة متمركزة في شرق القاهرة قبل التوسع إلى أسواق أخرى، ومن بينها الساحل الشمالي، مستفيدة من خبراتها السابقة وقاعدة عملائها والمشروعات التي نفذتها.
الساحل الشمالي ضمن أهداف مدينة مصر
أكد عبدالله سلام أن دخول الساحل الشمالي يمثل أحد الأهداف التي تسعى الشركة إلى تحقيقها، موضحًا أن مدينة مصر تدرس منذ فترة طرقًا مختلفة للدخول إلى هذا السوق في ظل تغير ملامحه وتنوع النماذج الاستثمارية المتاحة.
وقال: «أتمنى أن ندخل الساحل النهارده قبل بكرة»، موضحًا أن الشركة تبحث عن فرص مناسبة للدخول إلى السوق.
ولا يقتصر توجه الشركة، بحسب سلام، على الساحل الشمالي فقط، إذ تشمل خططها المستقبلية البحث عن مشروعات في الساحل والبحر الأحمر والعين السخنة، إلى جانب عدد من المحافظات.
توسع مستهدف في قطاعات متعددة
أوضح سلام أن التوسع المرتقب لا يرتبط بنطاق جغرافي محدد فقط، وإنما يشمل أيضًا قطاعات مختلفة، من بينها السياحة والضيافة والأنشطة التجارية والسكنية.
ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية الشركة للبحث عن فرص جديدة في الأسواق والمناطق التي يمكن أن تتيح لها تطوير مشروعات خارج نطاق وجودها الرئيسي الحالي.
كيف يرى سلام فرص النمو في السوق المصري؟
قال عبدالله سلام إن السوق المصري يمتلك فرصًا للنمو، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الاقتصاد المصري يواجه تحديات، لكنه تمكن، بحسب وصفه، من تجاوز أزمات متعددة خلال السنوات الماضية.
وتطرق إلى الاستثمارات الأجنبية في منطقة رأس الحكمة، معتبرًا أن ضخ استثمارات كبيرة في المنطقة يعكس، من وجهة نظره، حجم الفرص والإمكانات الموجودة في السوق المصري والساحل الشمالي.
وأوضح أن المستثمر الذي يضخ استثمارات بهذا الحجم يقوم بدراسة الأسواق والفرص المتاحة والمقارنة بينها، معتبرًا أن اختيار مصر يمثل مؤشرًا على جاذبية السوق والإمكانات الموجودة به.
أسعار الساحل الشمالي محل جدل
وفيما يتعلق بمستويات الأسعار في الساحل الشمالي، رفض سلام المقارنات التي تضع أسعار بعض الوحدات في المنطقة أعلى من أسعار عقارات في مدن عالمية مثل نيس أو باريس.
ووصف هذه المقارنة بأنها «مغلوطة»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى امتلاك مصر مقومات سياحية تشمل الموقع والبحر والطعام والتراث، وهي عناصر يمكن أن تدعم جاذبيتها السياحية والاستثمارية.
مدينة مصر تبحث عن أسواق جديدة
تعكس تصريحات عبدالله سلام توجه شركة مدينة مصر إلى توسيع نطاق وجودها خارج شرق القاهرة، مع استمرار البحث عن فرص في غرب القاهرة والمحافظات والساحل الشمالي والبحر الأحمر والعين السخنة.
وبحسب ما ذكره سلام، فإن التوسع يستهدف كذلك قطاعات السياحة والضيافة والتجاري والسكني، بما يوسع نطاق المشروعات التي تسعى الشركة إلى تطويرها خلال الفترة المقبلة.

