نفى المستشار أسامة سعد الدين، المستشار التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري، وجود فقاعة عقارية في السوق المصري، موضحًا أن زيادة المعروض لا تكفي وحدها للحكم بوجود فقاعة، في ظل استمرار المبيعات لدى الشركات الكبرى وبقاء الطلب من جانب راغبي السكن والاستثمار.
اختلاف طبيعة السوق المصري عن التجربة الأمريكية
قال أسامة سعد الدين، خلال مداخلة مع قناة الشمس، إن الفقاعة العقارية التي شهدتها الولايات المتحدة ارتبطت بارتفاع معدلات شراء العقارات عبر التمويل البنكي، بالتزامن مع انخفاض معدلات العمالة وتراجع القدرة على سداد الأقساط.
وأوضح أن هذه الظروف دفعت البنوك إلى طرح العقارات بأسعار تقل عن قيمتها، بينما استمر المنتجون في طرح وحدات جديدة في وقت كان فيه الطلب والقدرة الشرائية يتراجعان.
وأشار إلى أن المقارنة بين هذه الحالة والسوق المصري تحتاج إلى مراعاة اختلاف الظروف، مؤكدًا أن ما يحدث في مصر لا يمثل، وفق تقييمه، فقاعة عقارية.
من يشتري العقار في السوق المصري؟
أوضح المستشار التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري أن مشتري العقار في مصر ينقسم إلى فئتين رئيسيتين، الأولى تشتري بهدف السكن، بينما تتجه الفئة الثانية إلى الاستثمار وإعادة البيع.
وأشار إلى أن المستثمر العقاري كان يستطيع في السابق شراء الوحدة ثم إعادة بيعها خلال العام نفسه وتحقيق أرباح، وهو ما يعكس اختلاف دوافع الشراء بين من يبحث عن مسكن ومن يتعامل مع العقار باعتباره استثمارًا.
ويرتبط تقييم حركة السوق، بحسب ما أوضحه، بطبيعة المشترين وقدرتهم على الاستمرار في الالتزامات المالية، وليس بمجرد ارتفاع حجم المعروض من الوحدات.
تحذير سابق بشأن القدرة على سداد الأقساط
لفت سعد الدين إلى أن غرفة صناعة التطوير العقاري سبق أن حذرت، منذ نحو 4 سنوات، من ضرورة امتلاك المشتري قدرة مالية تسمح له بالاستمرار في سداد التزاماته حتى موعد استلام الوحدة.
وأوضح أن هذا الأمر يكتسب أهمية مع تغير ظروف السوق، إذ يجب أن تكون لدى المشتري قدرة على مواصلة السداد طوال الفترة المحددة، وعدم الاعتماد فقط على إمكانية إعادة بيع الوحدة خلال فترة قصيرة.
ويأتي ذلك في ضوء اختلاف الظروف التي قد تحيط بعملية شراء العقار، وما يمكن أن يطرأ على قدرة المشتري على الوفاء بالتزاماته المالية حتى الاستلام.
هل زيادة المعروض تعني وجود فقاعة عقارية؟
أكد المستشار أسامة سعد الدين أن ارتفاع المعروض من الوحدات العقارية لا يعني بمفرده وجود فقاعة عقارية في السوق المصري.
وأوضح أن الشركات الكبرى لا تزال تحقق مبيعات قوية، في الوقت الذي يستمر فيه الطلب على العقارات، وهو ما يختلف عن الحالة التي ترتبط بتراجع الطلب والقدرة الشرائية مع استمرار طرح وحدات جديدة.
وأشار إلى أن استمرار حركة المبيعات لدى الشركات الكبرى يمثل أحد العناصر التي يستند إليها في نفي وجود فقاعة بالسوق العقاري المصري.
الطلب يتركز أيضًا على الشركات القادرة على التنفيذ
أوضح سعد الدين أن الطلب على العقارات ما زال موجودًا، لافتًا إلى أن هناك عملاء يفضلون التعامل مع الشركات التي تمتلك خبرة وملاءة مالية وقدرة على الالتزام بالتنفيذ والتسليم.
وبحسب ما ذكره، فإن اختيار المشتري للشركة المطورة يرتبط بقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، إلى جانب خبرتها وملاءتها المالية، وهو ما ينعكس على قرارات العملاء عند شراء الوحدات.
ويؤكد ذلك، وفق طرح غرفة صناعة التطوير العقاري، أن قراءة السوق لا تعتمد فقط على حجم الوحدات المعروضة، وإنما تشمل أيضًا حركة المبيعات واستمرار الطلب وتوجهات المشترين تجاه الشركات المطورة.
السوق العقاري المصري لا يواجه فقاعة
خلص المستشار التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري إلى أن السوق العقاري المصري لا يواجه فقاعة عقارية، مشيرًا إلى استمرار المبيعات القوية لدى الشركات الكبرى وبقاء الطلب على العقارات.
كما أوضح أن اختلاف دوافع الشراء بين السكن والاستثمار، إلى جانب أهمية قدرة المشتري على مواصلة السداد حتى الاستلام، من العناصر التي يجب وضعها في الاعتبار عند تقييم حركة السوق.
وأكد أن زيادة المعروض وحدها لا تكفي لوصف السوق بأنه يمر بفقاعة، في ظل استمرار الطلب والمبيعات، خصوصًا لدى الشركات التي يفضل العملاء التعامل معها بسبب خبرتها وملاءتها المالية وقدرتها على التنفيذ والتسليم.

