الحكومة تعيد تنظيم رسوم التنازل عن الوحدات العقارية في المدن الجديدة والمحافظات.. واتجاه لإخضاع الإيجارات الإدارية لضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%
تتجه الدولة المصرية إلى إعادة ضبط منظومة التعاملات العقارية عبر مجموعة من الإجراءات التنظيمية والضريبية، تستهدف زيادة الإيرادات وتحسين إدارة السوق، مع وضع قواعد جديدة لرسوم نقل الملكية وتوسيع نطاق تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
مستهدفات مالية جديدة من رسوم نقل ملكية الوحدات
كشف مسؤول حكومي أن الدولة تستهدف تحصيل نحو 7 مليارات جنيه من رسوم التنازل ونقل ملكية الوحدات العقارية في المدن الجديدة ومديريات الإسكان بالمحافظات خلال فترة تمتد إلى خمس سنوات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه لإعادة تنظيم السوق العقارية ورفع كفاءة الخدمات المرتبطة بالوحدات السكنية والتجارية والإدارية، بالتزامن مع تطوير آليات التحصيل وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين.
وفي إطار التحول الرقمي، أتاحت وزارة الإسكان خدمات نقل ملكية الوحدات إلكترونيًا من خلال أجهزة المدن الجديدة ومديريات الإسكان، بما يسمح بإنجاز المعاملات بشكل أكثر سرعة وتنظيمًا.
كيف يتم احتساب رسوم التنازل عن الوحدات العقارية؟
حددت القواعد الجديدة رسوم نقل الملكية وفقًا لطبيعة الطرف المتنازل إليه، حيث تبلغ الرسوم 1% من قيمة الوحدة الواردة في العقد للأقارب من الدرجة الأولى، مع حد أدنى قدره 5 آلاف جنيه.
أما في حالة التنازل لأشخاص من خارج دائرة الأقارب من الدرجة الأولى، فتصل الرسوم إلى 10% من قيمة الوحدة.
كما يتم تحصيل نسبة إضافية قدرها 1% لصالح جهاز المدينة أو مديرية الإسكان، مع ضرورة تقديم ما يثبت سداد وديعة الصيانة التي تبلغ 5%.
ويشترط لإتمام عملية التنازل سداد جميع المستحقات المالية الخاصة بالوحدة حتى تاريخ تقديم الطلب، بالإضافة إلى عدم وجود مخالفات، وأن يكون الحاجز قد تسلم الوحدة بالفعل.
ما الفرق بين رسوم التنازل وضريبة التصرفات العقارية؟
أكد المسؤول الحكومي أن رسوم التنازل عن الوحدات تعد رسومًا إدارية تحصلها الجهات المالكة للعقار، ولا ترتبط بضريبة التصرفات العقارية التي يتم تحصيلها من خلال مصلحة الضرائب.
وتختلف طبيعة كل منهما، حيث ترتبط رسوم التنازل بإجراءات نقل الملكية داخل الجهات الإدارية، بينما تستهدف ضريبة التصرفات العقارية التعاملات التي ينظمها قانون الضرائب.
وفي السياق نفسه، تم إعفاء التصرفات العقارية بين الأقارب من الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات، باعتبارها معاملات عائلية لا تستهدف تحقيق أرباح أو نشاطًا تجاريًا.
هل تشمل الإعفاءات عمليات البيع المتكررة بين الأقارب؟
وفقًا للقواعد الجديدة، فإن إعادة البيع بين الأقارب من الدرجة الأولى تظل ضمن المعاملات المعفاة من ضريبة التصرفات العقارية، طالما كانت في إطار التعاملات العائلية وليست نشاطًا عقاريًا احترافيًا.
ويأتي ذلك ضمن توجه تشريعي للفصل بين التصرفات الشخصية وبين الأنشطة التي تهدف إلى تحقيق أرباح من التداول العقاري.
توجه حكومي لتطبيق القيمة المضافة على الإيجارات الإدارية
بالتزامن مع تنظيم رسوم نقل الملكية، تتجه الحكومة المصرية إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على تأجير المباني والوحدات الإدارية المستخدمة في الأنشطة التجارية.
ويعد هذا التوسع الأول من نوعه في تطبيق الضريبة على هذا النوع من الإيجارات، وفقًا للتعديلات القانونية التي وافق عليها مجلس النواب.
واستثنت الإجراءات الجديدة بعض الأنشطة من الخضوع للضريبة، وتشمل المقار المستخدمة للأغراض الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية.
**كيف تؤثر ضريبة القيمة المضافة على الشركات؟**
أوضحت الرؤية الحكومية أن تطبيق الضريبة لن يمثل عبئًا إضافيًا على الشركات الخاضعة للنظام الضريبي، إذ يحق للأنشطة التي تطبق عليها الضريبة خصمها أو استردادها وفقًا للقواعد المنظمة.
أما الأنشطة التي لا تتمتع بحق الخصم، فيمكنها إدراج قيمة الضريبة ضمن التكاليف والمصروفات السنوية عند حساب ضريبة الدخل.
وتستهدف هذه الإجراءات تحقيق مزيد من التنظيم للسوق العقارية، وتعزيز موارد الدولة، مع الحفاظ على وضوح القواعد أمام المستثمرين والمتعاملين.

