شهد ملف قانون الإيجار القديم طرح مقترح تشريعي جديد من حزب الغد يتضمن تعديلات على القانون رقم 164 لسنة 2025، تستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، من خلال تعديل آلية تحديد القيمة الإيجارية، وحالات الإخلاء، والزيادة الدورية، مع التأكيد على استمرار النقاش المجتمعي حول المشروع.
مقترح جديد لتعديل القانون
طرح حزب الغد مشروعًا لتعديل قانون الإيجار القديم، خلال ندوة شارك فيها عدد من القانونيين والبرلمانيين، مؤكدًا أن الهدف من المقترح هو الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، وتحافظ على استقرار العلاقة الإيجارية.
وأوضح الحزب أن المشروع يتضمن مجموعة من التعديلات التي يرى أنها تحقق العدالة الاجتماعية، مع مراعاة الحقوق والالتزامات المتبادلة بين طرفي العلاقة التعاقدية.
كيف يعيد المقترح تنظيم امتداد عقد الإيجار؟
تضمن المشروع المقترح تعديل المادة الثانية من القانون، بحيث ينتهي عقد الإيجار بوفاة أو ترك آخر شخص امتد إليه العقد من أسرة المستأجر الأصلي.
كما نص المقترح على اعتبار كل من امتد إليه عقد الإيجار قبل 2 نوفمبر 2002 مستأجرًا أصليًا، مع استمرار امتداد العقد لأفراد أسرته وفقًا للضوابط القانونية المنصوص عليها.
آلية جديدة لتحديد القيمة الإيجارية
اقترح المشروع إعادة احتساب القيمة الإيجارية وفقًا لتاريخ إنشاء العقار، بحيث تصبح:
- 20 مثلًا للأجرة القانونية الحالية للمباني المنشأة قبل أول يناير 1944.
- 15 مثلًا للمباني المنشأة حتى 4 نوفمبر 1961.
- 12 مثلًا للمباني المنشأة حتى 6 أكتوبر 1973.
- 10 أمثال للمباني المنشأة حتى 9 سبتمبر 1981.
- 5 أمثال للمباني المنشأة حتى 30 يناير 1996.
ويهدف هذا التصنيف، بحسب المقترح، إلى ربط الزيادة بتاريخ إنشاء المبنى.
هل تتغير الزيادة السنوية؟
ينص المشروع على أن تكون الزيادة الدورية السنوية بنسبة 7% من القيمة الإيجارية القانونية الحالية لجميع الفئات، على أن يبدأ تطبيق القيم الجديدة اعتبارًا من موعد استحقاق أجرة الشهر التالي لنشر القانون.
ويرى حزب الغد أن هذه النسبة تحقق توازنًا بين حقوق الملاك ومراعاة الأوضاع الاقتصادية للمستأجرين.
الإخلاء في حالتين فقط
يقترح المشروع قصر حالات الإخلاء الإضافية على حالتين، الأولى إذا ثبت غلق العين المؤجرة لمدة ثلاث سنوات متصلة قبل سريان القانون، أو لمدة سنة كاملة بعد سريانه دون مبرر مشروع يقدره القاضي.
أما الحالة الثانية فتتمثل في ثبوت امتلاك المستأجر، أو من امتد إليه عقد الإيجار، وحدة أخرى صالحة للسكن أو لممارسة النشاط نفسه، على أن تكون خالية من الشاغلين.
كما يتضمن المشروع تعديل المادة السابعة، بحيث يتم الإخلاء عند انتهاء العقد وفقًا لأحكام القانون، مع منح المحكمة سلطة تقدير التعويض في الحالات التي تستوجب ذلك.
ما المواد التي يقترح المشروع إلغاءها؟
شمل المقترح أيضًا إلغاء المواد الثالثة والثامنة والتاسعة من القانون رقم 164 لسنة 2025.
وأكد حزب الغد أن هذه التعديلات، من وجهة نظره، تستهدف تحقيق توازن أكبر بين حقوق الملاك والمستأجرين، مع توافقها مع أحكام الدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا، واستمرار الحوار المجتمعي للوصول إلى صيغة تشريعية تحقق الاستقرار والسلم الاجتماعي.

