الأحد, أغسطس 9, 2026

رئيس مجلس الادارة
محمد صلاح
رئيس التحرير
يوسف العراقي

الرئيسيةتشريعات وقوانينالعقارات والمقاولات.. 7 توصيات من اتحاد المقاولين لمواجهة أزمات القطاع وحماية الاستثمارات

العقارات والمقاولات.. 7 توصيات من اتحاد المقاولين لمواجهة أزمات القطاع وحماية الاستثمارات

تواجه شركات التطوير العقاري والمقاولات ضغوطًا متزايدة بفعل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي شهدها العالم منذ عام 2022، وما ترتب عليها من ارتفاعات في تكاليف مواد البناء والطاقة والتمويل والتنفيذ. وفي هذا السياق، أعدت لجنة إدارة الأزمات بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء دراسة تتضمن 7 توصيات تستهدف دعم استقرار القطاع وحماية الاستثمارات ورفع قدرته على التعامل مع الأزمات المستقبلية.

 

دراسة ترصد 4 سنوات من الأزمات والتداعيات

 

أعدت لجنة إدارة الأزمات بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، برئاسة داكر عبد اللاه، رئيس اللجنة وعضو شعبة التطوير العقاري، دراسة متكاملة تناولت تأثير الأزمات العالمية والإقليمية على قطاعي التطوير العقاري والمقاولات في مصر خلال الفترة من 2022 وحتى 2026.

 

وأوضح داكر عبد اللاه أن القطاع واجه منذ عام 2022 سلسلة متتابعة من المتغيرات، بدأت بالحرب الروسية الأوكرانية، ثم موجات التضخم العالمي وارتفاع أسعار الفائدة، قبل أن تتسع تداعيات الأزمات مع الحرب في غزة واضطرابات البحر الأحمر والتوترات الإقليمية.

 

وانعكست هذه التطورات بصورة مباشرة على بيئة العمل داخل قطاعي العقارات والمقاولات، خاصة مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار مواد البناء والطاقة وتكاليف التمويل والتنفيذ.

 

كيف أثرت الأزمات العالمية على الشركات والمشروعات؟

 

أشار عبد اللاه إلى أن ارتفاع تكلفة مستلزمات البناء والطاقة والتمويل فرض أعباء متزايدة على شركات المقاولات والمطورين العقاريين، بالتزامن مع امتداد الفترات الزمنية اللازمة لتنفيذ المشروعات وارتفاع تكلفتها الإجمالية.

 

ولفت إلى أن الدولة اتخذت خلال السنوات الماضية مجموعة من الإجراءات والقرارات والتيسيرات للتعامل مع التداعيات الاقتصادية ومساندة القطاع، من خلال مجلس الوزراء والبنك المركزي ووزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة العاصمة الإدارية الجديدة.

 

ورغم هذه الإجراءات، يرى رئيس لجنة إدارة الأزمات أن استمرار المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية يتطلب إجراءات إضافية تساعد على الحفاظ على استقرار القطاع وضمان استدامة الاستثمارات.

 

7 توصيات لإنقاذ قطاع العقارات والمقاولات

 

وضعت لجنة إدارة الأزمات 7 توصيات رئيسية ضمن الدراسة، بهدف بناء منظومة أكثر مرونة في مواجهة التغيرات، وجاءت أبرزها كالتالي:

 

1- تطوير التشريعات المنظمة للقطاع

 

دعت اللجنة إلى تحديث التشريعات المنظمة لقطاعي العقارات والتشييد بما يتلاءم مع سرعة المتغيرات الاقتصادية، مع تحقيق التوازن بين مختلف أطراف المنظومة العقارية والإنشائية.

 

2- إعادة التوازن المالي للعقود

 

طالبت الدراسة بإعادة النظر في العقود الممتدة لعدة سنوات، بما يسمح بمراعاة التغيرات الكبيرة التي طرأت على أسعار مواد البناء والطاقة وتكاليف التشغيل والتنفيذ.

 

3- وضع آليات للتعامل مع فروق الأسعار

 

تضمنت التوصيات وضع آليات أكثر مرونة لمعالجة فروق الأسعار، بهدف الحد من انعكاس التقلبات الحادة في أسعار مستلزمات البناء على الشركات والمشروعات.

 

4- توفير تمويلات ميسرة للشركات

 

أوصت اللجنة بإتاحة برامج تمويل ميسرة لشركات المقاولات والمطورين العقاريين، بما يساعدهم على استكمال مشروعاتهم في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة التمويل.

 

5- إنشاء آلية دائمة لإدارة الأزمات

 

اقترحت الدراسة تأسيس آلية مستمرة لإدارة الأزمات تضم ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص والاتحادات المعنية، على أن تتولى رصد المتغيرات والتدخل بصورة مبكرة لمنع تفاقم تداعيات الأزمات الجديدة.

 

6- تأمين احتياجات قطاع التشييد

 

دعت اللجنة إلى إعداد خطط استباقية لتأمين احتياجات قطاع التشييد والبناء من مواد البناء والطاقة ومستلزمات الإنتاج، مع تقليل تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد والأزمات الخارجية على السوق المحلية.

 

7- تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص

 

شددت الدراسة على أهمية توسيع التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص عند وضع السياسات والقرارات الخاصة بالقطاع، بما يتيح استجابة أسرع للمتغيرات ويدعم استدامة الاستثمارات والمشروعات.

 

هل تقتصر الدراسة على معالجة أزمات السنوات الماضية؟

 

أكد داكر عبد اللاه أن الهدف من الدراسة يتجاوز التعامل مع آثار الأزمات السابقة، إذ تستهدف وضع إطار عملي يمكن الاعتماد عليه عند ظهور أي أزمات أو متغيرات مستقبلية.

 

وأوضح أن هذا الإطار يستهدف الحفاظ على استقرار السوق وحماية الاستثمارات، إلى جانب دعم قدرة الشركات العاملة في القطاع على مواصلة أنشطتها ومشروعاتها.

 

إلى من سترفع لجنة إدارة الأزمات توصياتها؟

 

كشف عبد اللاه عن اعتزام لجنة إدارة الأزمات رفع الدراسة إلى مجلس الوزراء ومجلسي النواب والشيوخ ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وشركة العاصمة الإدارية الجديدة والبنك المركزي المصري.

 

كما تشمل الجهات المستهدفة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إلى جانب الجهات والكيانات المعنية بالتطوير العقاري، وذلك لبحث ما تضمنته الدراسة من توصيات والاستفادة منها في تطوير السياسات المنظمة للقطاع.

 

استقرار القطاع ضرورة لاستمرار التنمية

 

أكد رئيس لجنة إدارة الأزمات أن قطاعي العقارات والمقاولات يمثلان من المحركات المهمة للاقتصاد المصري، بالنظر إلى تأثيرهما المباشر على الاستثمار والتشغيل والأنشطة والصناعات المرتبطة بهما.

 

وشدد على أن الحفاظ على استقرار القطاع ودعم قدرته على مواجهة المتغيرات يمثل ضرورة لاستمرار معدلات النمو، وتمكين الشركات من استكمال المشروعات، ومواصلة خطط الدولة العمرانية والتنموية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

اهم الاخبار