أكد الدكتور أحمد عادل درويش، نائب وزير الإسكان السابق، أن دور الدولة في السوق العقاري ينبغي أن يركز على تنظيم العلاقة بين الأطراف المختلفة، مع الفصل بين الأدوار داخل السوق، مشيرًا إلى أهمية التعامل مع الأراضي باعتبارها أداة للتنمية وليس مجرد مصدر لعوائد مالية.
الدولة ودورها في تنظيم السوق العقاري
قال الدكتور أحمد عادل درويش إن الدولة مطالبة بأداء دور الحكم بين الأطراف المختلفة في السوق العقاري، بما يساهم في التعامل مع حالات الاختلاف وتنظيم العلاقات داخل القطاع.
وأوضح درويش، خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن هذا الدور يجب أن يتزامن مع منع الجمع بين أكثر من دور داخل السوق، بما يضمن وضوح المسؤوليات والاختصاصات المختلفة.
وتتعلق رؤية نائب وزير الإسكان السابق بضرورة وجود تنظيم واضح للسوق، بحيث تكون الدولة في موقع يمكنها من الفصل بين المختلفين، بدلًا من الجمع بين أدوار متعددة في المنظومة العقارية.
هل تقتصر قيمة الأراضي على العائد المالي؟
يرى أحمد عادل درويش أن التعامل مع قوانين الدولة وما يرتبط بالأراضي يجب أن ينطلق من كونها أداة يمكن استخدامها في تحقيق التنمية، وليس فقط باعتبارها وسيلة لتحقيق عوائد مالية من عمليات البيع.
وأوضح أن التركيز على العائد المالي وحده لا يعبر عن الرؤية الأشمل التي يرى ضرورة التعامل بها مع الأراضي، خاصة في ظل ارتباطها بأهداف التنمية.
وبحسب ما طرحه درويش، فإن تقييم الأراضي لا ينبغي أن يتوقف عند المكاسب التي يمكن تحقيقها في الوقت الحالي، وإنما يحتاج إلى النظر إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه باعتبارها إحدى أدوات التنمية.
رؤية أوسع لإدارة الأراضي
أشار نائب وزير الإسكان السابق إلى أن تحقيق عائد سريع من العملاء قد لا يتطلب بالضرورة الرؤية نفسها التي تحتاجها الحكومة عند التعامل مع الأراضي على المدى الطويل.
وتتطلب إدارة هذا الملف، وفقًا لما أوضحه، النظر إلى النتائج بصورة أوسع من مجرد تحقيق الربح في الوقت الحالي، مع وضع البعد التنموي للأراضي في الاعتبار.
وتقوم هذه الرؤية على التعامل مع الأراضي باعتبارها أحد عناصر التنمية، وما يمكن أن ينتج عنها من مكاسب تعود على الاقتصاد، بدلًا من حصر الهدف في تحقيق عائد مباشر من بيعها.
التنمية تتطلب تغيير طريقة النظر إلى الأراضي
يركز درويش في طرحه على ضرورة تجاوز النظرة التي تتعامل مع الأراضي من زاوية العائد المالي فقط، إلى رؤية أكثر شمولًا لطبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه في التنمية.
وأوضح أن النظر إلى الأراضي كإحدى أدوات التنمية يفتح المجال أمام تقييمها وفق ما يمكن أن تحققه من مكاسب للاقتصاد، وليس فقط وفق الإيرادات الناتجة عن عمليات البيع.
وتأتي هذه الرؤية في إطار حديثه عن الدور الذي ينبغي أن تؤديه الدولة في السوق العقاري، وعن ضرورة وجود تنظيم يسمح بالتعامل مع مختلف الأطراف وفق أدوار واضحة.
ما المطلوب لتحقيق أهداف التنمية في السوق العقاري؟
أكد أحمد عادل درويش أن دور الدولة في السوق العقاري يحتاج إلى جهود مشتركة بين مختلف الأطراف، إلى جانب العمل على تنظيم السوق بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية.
ويضع هذا التصور تنظيم السوق ضمن المهام الأساسية المرتبطة بدور الدولة، مع التأكيد على أهمية التعاون بين مختلف الأعضاء المشاركين في المنظومة العقارية.
كما يرتبط تنظيم السوق، وفقًا لما ذكره درويش، بالسعي إلى تحقيق أهداف التنمية، وليس الاقتصار على الجوانب المالية الناتجة عن عمليات بيع الأراضي.
الفصل بين الأدوار وتنظيم السوق
تشمل رؤية الدكتور أحمد عادل درويش للسوق العقاري التأكيد على مجموعة من النقاط، في مقدمتها أن تكون الدولة حكمًا بين المختلفين، مع منع الجمع بين أكثر من دور داخل السوق.
كما يرى أن التعامل مع الأراضي يجب أن يقوم على رؤية تنموية أوسع، بحيث لا يكون تحقيق العائد المالي من البيع هو الهدف الوحيد، وإنما يتم النظر أيضًا إلى ما يمكن أن تحققه الأراضي من مكاسب للاقتصاد.
وفي هذا الإطار، يربط درويش بين تنظيم السوق وبين تحقيق أهداف التنمية، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى جهود مشتركة بين مختلف الأطراف، مع وضوح الأدوار التي يؤديها كل طرف داخل السوق العقاري.

