تتجه أنظار المتقدمين إلى تفاصيل شقق «سكن لكل المصريين 9»، في ظل كشف مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن قواعد جديدة تتعلق بأولويات التخصيص، وفترة الانتفاع بالوحدة، ومصير المستفيد بعد انتهاء مدة الإيجار، إلى جانب إمكانية تحويل الوحدة إلى تمليك.
كراسة الشروط تحدد قواعد الأولوية
أوضحت مي عبد الحميد أن تخصيص الوحدات لن يعتمد بالضرورة على أسبقية الحجز فقط، مشيرة إلى وجود قواعد للأولوية سيتم تحديدها والإعلان عنها بشكل واضح ضمن كراسة الشروط الخاصة بالطرح.
وقالت خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز» إن كراسة الشروط ستكون متاحة يوم 20 على موقع «مصر الرقمية»، حيث يستطيع المواطن الحصول عليها من خلال الموقع وسداد القيمة المحددة لها.
وأشارت إلى أن قواعد الأولوية لم تكن قد اكتملت بصورة نهائية وقت إجراء المداخلة، ولذلك سيتم الكشف عن صورتها النهائية بالتزامن مع إتاحة كراسة الشروط للمواطنين.
كم تستمر مدة إيجار شقق الصندوق؟
بحسب ما أوضحته الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، فإن عقد إيجار الوحدة سيكون لمدة 3 سنوات، مع إمكانية تجديده لمدة مماثلة.
وبذلك تصل المدة الإجمالية التي يمكن أن يستمر خلالها عقد الإيجار إلى 6 سنوات، وفقًا للقواعد التي كشفت عنها مي عبد الحميد بشأن نظام الوحدات المطروحة.
ويحدد هذا النظام إطارًا زمنيًا واضحًا لفترة الإيجار، مع ارتباط ما يحدث بعد انتهاء السنوات الست بالقرار الذي يتخذه المستفيد بشأن الاستمرار في الوحدة أو الانتقال إلى مسار آخر.
ماذا يحدث بعد انتهاء السنوات الست؟
أوضحت مي عبد الحميد أن انتهاء مدة السنوات الست لا يعني بالضرورة خروج المستفيد من الوحدة بصورة فورية، ففي حال لم يعلن خلال تلك الفترة رغبته في تحويلها إلى تمليك، يمكن السماح له بمواصلة استئجارها.
لكن استمرار الإيجار بعد انتهاء السنوات الست سيكون وفق قيمة إيجارية سوقية غير مدعومة، على أن يتم ذلك من خلال إبرام عقد جديد، وبالقيمة السائدة في السوق وقتها.
وبالتالي، فإن استمرار المستفيد في الوحدة بعد انتهاء مدة الإيجار المحددة يخضع لنظام مختلف عن فترة الإيجار المدعومة، سواء من حيث التعاقد أو القيمة الإيجارية.
هل يتحول إيجار «سكن لكل المصريين 9» إلى تمليك؟
فرقت مي عبد الحميد بين الوحدات التي يطرحها صندوق الإسكان الاجتماعي بنظام الإيجار، وبين الوحدات التي تطرحها هيئة المجتمعات العمرانية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك.
وأوضحت أن وحدات هيئة المجتمعات العمرانية تكون منذ البداية محددة على أساس أن الإيجار سينتهي بالتمليك، بينما يستهدف نظام الصندوق بصورة أساسية المواطن الذي يبحث عن مسكن بنظام الإيجار.
لكن إمكانية التحول إلى التمليك تظل مطروحة في حالة معينة، وهي أن يستأجر المواطن الوحدة بسبب عمله في المدينة لفترة مؤقتة، ثم تتغير ظروفه ويقرر الاستقرار فيها ويرغب في امتلاك الوحدة.
وفي هذه الحالة، أوضحت مي عبد الحميد أن طلب التحول إلى التمليك سيتم بحثه وفق الاشتراطات المحددة، بما يعني أن الانتقال من الإيجار إلى التمليك يرتبط باستيفاء القواعد المطلوبة.
كيف تُحتسب المبالغ التي دفعها المستفيد؟
أكدت مي عبد الحميد أن المستفيد لن يفقد قيمة المبالغ التي سبق أن سددها خلال فترة الإيجار إذا تم تحويل الوحدة لاحقًا إلى تمليك.
وأوضحت أن ما دفعه المواطن خلال فترة استئجاره للوحدة سيُحتسب باعتباره جزءًا من مقدم ثمن الوحدة عند التحول إلى التمليك، وهو ما يضمن احتساب المدفوعات السابقة ضمن عملية التملك.
ويأتي ذلك في إطار توضيح الصورة أمام المستفيد الذي قد يبدأ الاستفادة من الوحدة بسبب ظروف عمل مؤقتة، ثم يقرر لاحقًا الاستقرار في المدينة وتحويل مسار انتفاعه بالوحدة من الإيجار إلى التمليك، وفق الاشتراطات التي سيتم تطبيقها.

