أكد عمر الطيبي، عضو غرفة التطوير العقاري والرئيس التنفيذي لشركة TLD للتطوير العقاري، أن تصنيف شركات التطوير العقاري وفق معايير مالية وفنية وتنفيذية واضحة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق مزيد من الانضباط في السوق وحماية حقوق العملاء، مشيرًا إلى ضرورة ربط تقييم الشركات بحجم المشروعات والوحدات التي تتولى تنفيذها.
التصنيف يربط حجم المشروعات بقدرات المطور
قال الطيبي، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، إن تقييم الشركات التي تواجه تأخيرًا في التسليم لا ينبغي أن يعتمد على التأخير وحده، وإنما يجب أن يأخذ في الاعتبار حجم المشروعات وعدد الوحدات المتأخرة، إلى جانب طبيعة المطور المسؤول عن تنفيذها.
وأوضح أن تقديره الشخصي يشير إلى التزام غالبية المطورين في السوق بمواعيد التسليم المتفق عليها مع العملاء والحكومة، خاصة في ظل التيسيرات التي حصل عليها القطاع.
أين تكمن الفجوة بين المطور والعميل؟
أشار عضو غرفة التطوير العقاري إلى وجود اختلاف في طبيعة العلاقة التعاقدية بين جهة الولاية والمطور من جانب، وبين المطور والعميل من جانب آخر.
وأوضح أن التيسيرات التي تحصل عليها شركات التطوير من الحكومة يجب أن تنعكس على العملاء بالشكل الملائم، بما يراعي طبيعة الالتزامات التعاقدية بين الطرفين.
ويرى الطيبي أن وجود اتحاد للمطورين العقاريين يمكن أن يسهم في تنظيم هذه العلاقة، ورفع مستوى الانضباط داخل السوق.
تصنيف الشركات مطلب للمطورين منذ سنوات
أكد الطيبي أن فكرة تصنيف شركات التطوير العقاري تمثل مطلبًا مطروحًا من المطورين منذ عدة سنوات، معتبرًا أن تطبيقها بصورة واضحة يصب في مصلحة أطراف السوق كافة، سواء العميل أو الدولة أو المطور.
وأوضح أن الهدف من التصنيف لا يتمثل في استبعاد الشركات الصغيرة أو حديثة الدخول إلى السوق، وإنما في تحديد قدرة كل شركة على تنفيذ المشروعات التي تتولى تطويرها.
ما المعايير المطلوبة لتصنيف المطورين؟
شدد الطيبي على أن عملية التصنيف يجب أن تستند إلى معايير محددة، وفي مقدمتها الملاءة المالية والقدرات التنفيذية والفنية للشركة.
وأشار إلى أن حداثة الشركة أو صغر حجمها لا يعنيان تلقائيًا وجود مشكلات في قدرتها على تنفيذ المشروعات، طالما تمتلك الإمكانات المالية والفنية والتنفيذية المطلوبة.
وأكد أن المعيار الأساسي يجب أن يكون مدى قدرة المطور على الوفاء بالتزاماته وتنفيذ المشروعات وفق حجم ونطاق النشاط الذي يمارسه.
غياب الرقابة قد يفتح الباب للتوسع غير المدروس
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة TLD للتطوير العقاري أن عدم وجود ضوابط واضحة لمراقبة الملاءة المالية والقدرة الفنية والتنفيذية للمطورين قد يسمح لبعض الشركات بالتوسع في إطلاق مشروعات جديدة دون التأكد مسبقًا من قدرتها على تنفيذ هذه المشروعات.
ويرى أن التصنيف يمكن أن يمثل أداة عملية للحد من هذه المخاطر، من خلال ربط حجم النشاط العقاري والإمكانات التي يتطلبها تنفيذ المشروعات بالقدرات الحقيقية لكل مطور.
التصنيف يعزز انضباط السوق ويحمي العميل
اختتم الطيبي رؤيته بالتأكيد على أن تصنيف المطورين العقاريين يمكن أن يدعم تنظيم السوق ورفع مستوى الانضباط، من خلال توفير إطار يوضح الإمكانات المالية والفنية والتنفيذية للشركات، وربط نطاق المشروعات التي تنفذها كل شركة بقدرتها الفعلية على الإنجاز.
كما يمكن لهذا الإطار، وفقًا لرؤيته، أن يخدم مصالح العملاء والدولة والمطورين في الوقت نفسه، عبر تعزيز وضوح السوق وتحقيق قدر أكبر من التنظيم في النشاط العقاري.

