تواجه شركات التطوير العقاري تغيرات أسعار الصرف وارتفاع تكاليف التنفيذ عبر آليات مختلفة، أبرزها البيع المرحلي للمشروعات، بينما يتجه التنظيم الجديد إلى وضع قواعد أكثر وضوحًا للتعامل مع حالات تأخر التسليم وتصنيف المطورين، بما يمنح المشتري قدرة أكبر على تقييم المطور ومستوى المخاطرة.
كيف تواجه شركات التطوير العقاري تقلبات سعر الصرف؟
أوضح أمجد حسنين أن السوق العقاري المصري سجل خلال عام 2023 أعلى حجم مبيعات من حيث عدد الوحدات، رغم التغيرات التي طرأت على سعر الصرف.
وأشار إلى أن العقار يحظى لدى المستهلك المصري باعتباره وسيلة للحفاظ على القيمة والتحوط من تقلبات العملة، وهو ما يدعم الإقبال على شراء الوحدات.
وأضاف أن الشركات الكبرى صاحبة الخبرة تعتمد في تقديراتها على دراسة تحركات سعر الصرف على المدى الطويل، كما تستخدم البيع المرحلي للمشروعات كإحدى وسائل التحوط.
لماذا تبيع الشركات مشروعاتها على مراحل؟
أوضح حسنين أن المطورين الكبار لا يطرحون المشروع بالكامل للبيع في توقيت واحد، وإنما يقسمون عمليات البيع إلى مراحل.
وأشار إلى أن الشركة يمكن أن تبيع نحو 25% من المشروع في كل مرحلة، بما يسمح لها بمعالجة أي خسائر أو تراجع في الأرباح قد يحدث خلال مرحلة معينة من خلال نتائج المراحل التالية.
وأكد أن هذه الآلية ساعدت الشركات الكبرى على الاستمرار في تنفيذ التزاماتها وتسليم الوحدات للعملاء وفق العقود المبرمة، رغم الزيادة في تكاليف التنفيذ.
التشريع الجديد يضع قواعد لحالات تأخر التسليم
وفيما يتعلق بموقف الشركات التي قد تواجه صعوبة في الالتزام بمواعيد التسليم، قال حسنين إن هذا الملف يخضع لمناقشات مستمرة خلال اللقاءات مع الحكومة.
وأوضح أن الهدف الرئيسي يتمثل في تنظيم أوضاع الشركات المتوسطة والصغيرة، لافتًا إلى أن الشركات الكبرى التي تحصل على دعم من البنوك أو تمتلك خبرات طويلة في السوق لديها قدرة على إدارة أعمالها.
وأضاف أن التشريع الجديد يتضمن بصورة تفصيلية الإجراءات المقرر اتباعها عندما يتأخر المطور عن التسليم أو لا يلتزم بتعهداته.
هل يتم التعامل مع جميع حالات التأخير بالطريقة نفسها؟
أكد حسنين أنه من الصعب وضع قاعدة واحدة تنطبق على جميع حالات تأخر التسليم، مشددًا على ضرورة تقييم كل حالة بصورة مستقلة.
ويعتمد هذا التقييم على مجموعة من العوامل، من بينها مدة التأخير، والملاءة المالية للشركة، وسابقة خبرتها، فضلًا عن عدد الوحدات التي سبق أن قامت بتسليمها.
وبذلك تختلف الإجراءات بحسب ظروف كل مطور وطبيعة الحالة محل الدراسة.
تصنيف المطورين في مقدمة أدوات تنظيم السوق
شدد حسنين على أن تصنيف المطورين يمثل محورًا رئيسيًا في تنظيم السوق العقاري، بحيث يمتلك المشتري منذ البداية معلومات واضحة عن تصنيف المطور وحجم المخاطرة المحتملة عند التعامل معه.
وأكد أن السماح لأي مطور بالعمل في السوق المصري سيكون مرتبطًا باستيفاء جميع الشروط المطلوبة.
متى يبدأ تطبيق نظام تصنيف المطورين؟
أشار حسنين إلى أن تطبيق نظام تصنيف المطورين من المقرر أن يتم قبل نهاية العام الحالي، ليصبح التصنيف جزءًا أساسيًا من آليات تنظيم السوق.
ويستهدف النظام تمكين المشتري من معرفة موقف المطور وتصنيفه قبل التعامل معه، إلى جانب تنظيم دخول المطورين إلى السوق وفق الشروط المحددة.

