الحكومة تمدد فترة التقديم على السكن البديل بعد استقبال أكثر من 102 ألف طلب، بينما تتواصل الاعتراضات والدعاوى القضائية بشأن تعديلات القانون
أعادت الحكومة فتح باب التقديم للحصول على وحدات السكن البديل للمستفيدين المتأثرين بتعديلات قانون الإيجار القديم، في خطوة تستهدف إتاحة فرصة إضافية للراغبين في التسجيل، وسط استمرار الجدل حول آليات تنفيذ القانون، وتباين المواقف بين الجهات الرسمية وممثلي المستأجرين بشأن تداعياته خلال المرحلة المقبلة.
تمديد مهلة التقديم على السكن البديل
قررت الحكومة تمديد فترة التقديم للحصول على السكن البديل عقب انتهاء المهلة السابقة، بعدما استقبلت نحو 102 ألف طلب، منها 99.8 ألف طلب للوحدات السكنية، و1790 طلبًا للوحدات غير السكنية، وفق البيانات التي أعلنتها مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم، التي تنظم إنهاء عقود الإيجار الممتدة للوحدات السكنية خلال فترة انتقالية مدتها سبع سنوات.
ما هو السكن البديل؟
يعتمد برنامج السكن البديل على توفير وحدات سكنية للمواطنين الذين لا يمتلكون مسكنًا آخر، مع إتاحة التقديم إلكترونيًا أو عبر منصة مصر الرقمية، على أن يتم توفير تلك الوحدات خلال الفترة الانتقالية التي حددها القانون.
ويهدف البرنامج إلى توفير بديل سكني للمستحقين قبل انتهاء المدد الانتقالية المنصوص عليها في التشريع.
كم يبلغ عدد الأسر المتأثرة؟
تشير تقديرات رسمية سابقة إلى أن نحو 1.6 مليون أسرة تقطن وحدات خاضعة لقانون الإيجار القديم، إلا أن مي عبد الحميد أوضحت في تصريحات سابقة أن هذه الإحصاءات يعود تاريخها إلى نحو عشر سنوات، مرجحة انخفاض العدد الفعلي نتيجة انتهاء عدد من العلاقات الإيجارية خلال السنوات الماضية.
لماذا يثير القانون اعتراضات بعض المستأجرين؟
يرى عضو مجلس النواب عاطف مغاوري أن محدودية أعداد المتقدمين للحصول على السكن البديل تستوجب إعادة تقييم آليات تطبيق القانون، معتبرًا أن هناك عزوفًا من بعض المواطنين عن التسجيل بسبب تمسكهم بالوحدات التي يقيمون بها منذ سنوات طويلة.
وأضاف أن من أبرز التحديات غياب بيانات دقيقة لحصر جميع الحالات، إلى جانب صعوبة توفير وحدات بديلة في النطاق السكني نفسه، خاصة في المحافظات ذات الكثافة العمرانية المرتفعة.
دعاوى قضائية مستمرة
من جانبه، أشار المستشار القانوني لجمعية المتضررين من الإيجار القديم أحمد البحيري إلى أن بعض المستأجرين امتنعوا عن التسجيل انتظارًا للفصل في الدعاوى القضائية المقامة للطعن على القانون، موضحًا أن هناك مخاوف لدى بعضهم من أن التسجيل قد يؤثر على أوضاعهم القانونية.
كما أوضح أن عدة طعون ما زالت منظورة أمام المحاكم، في حين تنتظر هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا نظر دعوى تتعلق بعدم دستورية مادتين من القانون.
ماذا تنص التعديلات الجديدة؟
ينص القانون رقم 164 لسنة 2025 على انتهاء عقود الإيجار القديمة الخاصة بالوحدات السكنية بعد سبع سنوات، وبالوحدات غير السكنية بعد خمس سنوات، ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل ذلك.
كما يقضي بتشكيل لجان لحصر وتقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية وفق معايير تشمل الموقع الجغرافي، وطبيعة المباني، ومستوى الخدمات والمرافق.
زيادة جديدة في القيمة الإيجارية
وفقًا لأحكام القانون، يبدأ اعتبارًا من سبتمبر المقبل تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية، بعد الزيادات التي دخلت حيز التنفيذ مع تطبيق القانون، والتي تضمنت رفع القيمة الإيجارية وفق تصنيف المناطق وبحدود دنيا محددة لكل فئة.
وفي المقابل، يرى رئيس اتحاد المستأجرين شريف الجعار أن عدد المتضررين يتجاوز الأرقام المسجلة، مشيرًا إلى أن بعض المستأجرين لم يتقدموا بطلبات السكن البديل لعدم وضوح تفاصيل الوحدات المقترحة من حيث مواقعها وأسعارها وآليات السداد، مؤكدًا انتظار ما ستسفر عنه الدعاوى المنظورة أمام القضاء.

