الأحد, أكتوبر 11, 2026

رئيس مجلس الادارة
محمد صلاح
رئيس التحرير
يوسف العراقي

الرئيسيةالتمويل العقاريقانون التمويل العقاري في الكويت يفتح آفاقًا جديدة لنشاط البنوك الكويتية

قانون التمويل العقاري في الكويت يفتح آفاقًا جديدة لنشاط البنوك الكويتية

أكد الخبير الاقتصادي فوزي الظفيري أن التشريع الحديث الخاص بالتمويل العقاري في دولة الكويت يمنح المؤسسات المصرفية انتعاشة استثمارية مرتقبة، مشيرًا في تصريحات إعلامية إلى دوره المباشر في تسريع وتيرة إنهاء قوائم الانتظار، وتوسيع قاعدة الائتمان الممنوح للمواطنين المسجلين لدى نظام الرعاية السكنية عبر آليات تمويلية واعدة.

قانون التمويل العقاري في الكويت.. انطلاقة جديدة للمصارف شهد القطاع المالي المصرفي في دولة الكويت محطة مفصلية عقب صدور التشريع الجديد المتعلق بالتمويل العقاري، والذي قدر الخبراء أنه سيدفع المحافظ الائتمانية نحو مستويات غير مسبوقة من النمو. وفي هذا الصدد، أوضح المحلل والاقتصادي فوزي الظفيري عبر ظهوره على شاشة «العربية بيزنس» اليوم الاثنين الثامن والعشرين من سبتمبر 2026، أن الآلية التنفيذية المقررة تتيح تحويل مسار تقديم المبالغ المالية من بنك الائتمان الحكومي إلى شرايين القطاع المصرفي الخاص والرئيسي، مع تكفل الجانب الحكومي بسداد التكلفة المترتبة على التمويلات المدعومة لخدمة المواطنين.

وتتضمن القواعد المنظمة إمكانية حصول المواطن المستحق على قرض مدعوم تبلغ قيمته 70 ألف دينار كويتي، على أن تتكفل الدولة بالتبعات المالية المقترنة به. وفي الوقت نفسه، يمنح النظام المتقدمين خيار الحصول على مبالغ إضافية غير مدعومة يجرى الاتفاق على تفاصيلها وسدادها بشكل مباشر مع البنك المزود للخدمة. ومن المقرر أن تسدد هذه القروض المدعومة على فترة زمنية ممتدة تصل إلى 25 عامًا، حيث تقدر قيمة القسط الشهري المتوجب دفعه لنيل قرض الـ 70 ألف دينار بنحو 233 دينارًا كويتيًا.

ما هي القيمة المتوقعة لتمويلات الرعاية السكنية؟ تشير البيانات الرسمية المتعلقة بطلبات مستحقي الرعاية السكنية إلى وجود أكثر من 100 ألف طلب قائم بحاجة للتمويل، وهو ما يفتح المجال أمام تدفقات مالية ضخمة داخل الحقل المصرفي. وبحسب قراءة الظفيري، فإن القيمة الإجمالية للتمويلات المدعومة الموجهة للشرائح المستحقة قد تصل إلى زهاء 7 مليارات دينار كويتي. وفي حال استغلال المتقدمين لميزة نيل التمويل الإضافي غير المدعوم المتاح عبر البنوك الكويتية، فإن الحجم الكلي للتسهيلات الائتمانية المرتقبة قد يتضاعف ليرتفع إلى نحو 14 مليار دينار كويتي.

وترتكز فلسفة التشريع الإسكاني الجديد على اختصار المدى الزمني الذي يقضيه المواطن في قوائم الانتظار للحصول على مسكنه، من خلال نقله إلى المنظومة البنكية الأكثر مرونة وسرعة في ضخ السيولة المالية، بالتوازي مع التزام الدولة بتغطية تكلفة الدعم المالي المحدد قانونًا.

واقع القروض المقسطة ومحفظة التمويل بالبنوك الكويتية تعكس الأرقام المسجلة في السوق المصرفية الكويتية حجم الثقل الذي تشكله القروض العقارية والسكنية؛ إذ تصل محفظة القروض المقسطة، المخصصة في الغالب للقطاع السكني، إلى نحو 18 مليار دينار كويتي حاليًا. وتستحوذ هذه المحفظة على نسبة تبلغ نحو 27% من إجمالي القروض الصادرة عن البنوك، والتي يقدر حجمها الكلي بنحو 60 مليار دينار كويتي.

وعلى الرغم من المكتسبات التي يحملها القانون الجديد، يتوقف مدى التحقق الفعلي للنمو المتوقع على سرعة تجهيز وطرح الوحدات السكنية الصالحة للاستلام. وشهدت الفترات الأخيرة تأهيل نحو 20 تحالفًا استثماريًا للعمل كمطورين عقاريين داخل المدن الإسكانية الجديدة، إلا أن غياب الوضوح بشأن أسعار ومساحات الوحدات المعروضة يفرض حالة من الترقب لظهور التفاصيل الدقيقة للتنفيذ.

هل يحقق القطاع المصرفي معدلات نمو استثنائية؟ جزم الخبير فوزي الظفيري بأن الأطر الجديدة ستحدث دفعًا قويًا ومباشرًا لمحافظ التمويل العقاري لدى البنوك الكويتية خلال المرحلة المقبلة. ولكن في الوقت ذاته، لفت إلى أن سقف هذا النمو قد يكون أكثر هدوءًا مقارنة بالقفزات المشهودة في بعض الأسواق المجاورة بالمنطقة، ويرجع ذلك بالأساس إلى انحصار الاستفادة من المنظومة التمويلية الجديدة على الفئات المستحقة للرعاية السكنية فقط دون غيرهم من الشق الاستثماري أو التجاري العام.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

اهم الاخبار