الأحد, أكتوبر 11, 2026

رئيس مجلس الادارة
محمد صلاح
رئيس التحرير
يوسف العراقي

الرئيسيةتشريعات وقوانينقانون التصالح في مخالفات البناء.. تحركات برلمانية لخفض الرسوم وتبسيط الإجراءات

قانون التصالح في مخالفات البناء.. تحركات برلمانية لخفض الرسوم وتبسيط الإجراءات

عاد ملف قانون التصالح في مخالفات البناء إلى دائرة الاهتمام البرلماني، مع طرح تعديلات تستهدف تخفيف الأعباء المالية والإجرائية عن المواطنين. وتشمل المقترحات خفض بعض الرسوم، وتوسيع حالات التصالح، وتيسير المستندات المطلوبة، إلى جانب معالجة تعدد جهات الولاية والملفات التي ما زالت تواجه صعوبات في التسوية.

تعديلات جديدة لتيسير التصالح في مخالفات البناء

كشف النائب هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، عن مجموعة من المقترحات التي جرى بحثها خلال اجتماعات مشتركة مع وزارة التنمية المحلية، بهدف إزالة العقبات التي تواجه المواطنين خلال إجراءات التصالح.

وتتضمن التعديلات المقترحة إتاحة التصالح على الجراجات في حالات محددة، مع السماح بالتصالح في المناطق الأثرية وفق ضوابط مشددة، إلى جانب فتح المجال أمام استكمال أعمال الأدوار وصب الأسقف لبعض الحالات القائمة.

كما تشمل المقترحات إعفاءات من شرط تشطيب الواجهات، مع منح خصم يصل إلى 50% من قيمة التصالح لمستحقي «تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمة، بما يستهدف تقليل التكلفة على الفئات الأكثر احتياجًا.

هل تشمل التعديلات تخفيض تكلفة المستندات المطلوبة؟

تتجه المقترحات أيضًا إلى تخفيف الأعباء المرتبطة بالمستندات الفنية، من خلال الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية المعتمد من مهندس نقابي بدلًا من اشتراط الاستعانة بمهندس استشاري، وهو ما من شأنه تقليل التكلفة المالية التي يتحملها المواطن عند استكمال ملف التصالح.

ومن بين المطالب المطروحة كذلك اعتبار «نموذج 8» بمثابة ترخيص نهائي للتصالح، بما يمنح المواطن مركزًا قانونيًا واضحًا ويحسم حالة عدم اليقين المرتبطة بموقف المبنى بعد استكمال إجراءات التصالح.

مطالب بمراجعة أسعار التصالح بين المدن والقرى

يمثل تفاوت قيمة رسوم التصالح بين المناطق أحد الملفات التي دفعت أعضاء مجلس النواب إلى المطالبة بإعادة النظر في الأسعار الحالية، بما يتناسب مع الإمكانات المالية للمواطنين.

وأوضح النائب هاني شحاتة أن مدينة كفر شكر تقدم نموذجًا واضحًا لهذا التفاوت؛ إذ يبلغ سعر متر التصالح السكني في الشوارع التي يقل عرضها عن 6 أمتار نحو 200 جنيه، بينما يرتفع إلى 280 جنيهًا في الشوارع الأوسع.

وفي النشاط التجاري، يصل سعر متر التصالح في كفر شكر إلى 900 جنيه، على أن يتم احتسابه وفق الدور أو الوحدة وليس على كامل المبنى.

أما في مدينة بنها، فيبلغ سعر متر التصالح التجاري 1350 جنيهًا، بينما يصل سعر المتر الإداري إلى 675 جنيهًا، في حين يسجل سعر المتر السكني في الشوارع الواسعة نحو 450 جنيهًا.

ويرى النواب أن هذه المستويات من الرسوم تمثل عبئًا على الأهالي، الأمر الذي يستدعي مراجعة القيم الحالية والعمل على خفضها بما يساعد على استكمال إجراءات التصالح.

لماذا ما زالت بعض ملفات التصالح تواجه صعوبات؟

تواجه عملية التصالح عددًا من التحديات التطبيقية، من بينها انخفاض أعداد المتقدمين مقارنة بالمستهدف، وهو ما يرتبط، بحسب ما تم طرحه برلمانيًا، بفقدان بعض المواطنين الثقة في إجراءات التصالح.

وتظهر كذلك مشكلات مرتبطة بتطبيق «كود 700»، الذي يفرض رسومًا إضافية على المباني التي تتجاوز 3 أدوار أو مساحة 200 متر، وتقع خارج الحيز العمراني.

ويمثل تعدد جهات الولاية تحديًا آخر أمام إنهاء الملفات، خصوصًا مع ارتباط بعض الحالات بجهات مثل الزراعة والري والبيئة والآثار، وهو ما يزيد من تعقيد الإجراءات أمام المواطنين.

مركز تكنولوجي موحد لحسم الإجراءات

تتضمن المطالب المطروحة معالجة مشكلة تعدد جهات الولاية من خلال وجود مركز تكنولوجي موحد يستطيع المواطن من خلاله استكمال مختلف الإجراءات في جهة واحدة، بدلًا من التعامل مع أكثر من جهة وفق طبيعة المخالفة وموقع العقار.

ويأتي هذا المقترح ضمن التحركات الرامية إلى تقليل الإجراءات البيروقراطية وتسريع حسم الملفات، خاصة أن تعدد الجهات يمثل أحد أبرز العوائق أمام إنهاء إجراءات التصالح.

كما تبرز مشكلة المباني التي ظهرت مخالفاتها بعد تاريخ التصوير الجوي في 15 أكتوبر 2023، إذ تحتاج هذه الحالات إلى معالجة تشريعية، إلى جانب المطالبة بمد فترة التلقي، بما يسمح بتوفيق أوضاع المباني المأهولة بالسكان التي لم تشملها الإجراءات الحالية.

مراجعة الرسوم وحسم الملفات العالقة

تركز التحركات البرلمانية المطروحة على مجموعة من المحاور المتكاملة، تبدأ من خفض قيمة رسوم التصالح وإتاحة خصومات لفئات محددة، وتمتد إلى تبسيط المستندات المطلوبة وتوسيع نطاق بعض حالات التصالح.

وتستهدف المقترحات كذلك إنهاء حالة عدم اليقين القانوني من خلال التعامل مع «نموذج 8» باعتباره ترخيصًا نهائيًا للتصالح، إلى جانب معالجة المشكلات الناتجة عن تعدد جهات الولاية والمخالفات المرتبطة بتاريخ التصوير الجوي.

وبذلك يرتبط مستقبل ملف التصالح بعدة تعديلات مقترحة تسعى إلى تخفيف الأعباء على المواطنين، وتقليل التعقيدات الإدارية، ودعم استكمال إجراءات توفيق الأوضاع للملفات التي ما زالت تواجه عقبات.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

اهم الاخبار