يتواصل الجدل حول تعديلات قانون الإيجار القديم، مع نظر المحكمة الدستورية العليا للطعن على القانون رقم 164 لسنة 2025. وأعلنت هيئة مفوضي المحكمة تأجيل الدعوى إلى 13 سبتمبر المقبل، في وقت يستند فيه دفاع المستأجرين إلى دفوع دستورية تتعلق بإجراءات إصدار القانون ونصوص الإخلاء.
تأجيل نظر دعوى تعديلات قانون الإيجار القديم
قررت هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا تأجيل نظر الدعوى رقم 43 لسنة 47 قضائية، المقامة طعنًا على القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بتعديلات قانون الإيجار القديم، إلى جلسة 13 سبتمبر المقبل.
وتأتي الدعوى في ظل استمرار متابعة الملاك والمستأجرين لتطورات التشريع، خاصة المواد التي تنظم مدد استمرار عقود الإيجار وآليات إخلاء الوحدات عند انتهاء الفترات الانتقالية.
ما أبرز دفوع المستأجرين أمام المحكمة؟
تضمنت المرافعة المقدمة من دفاع المستأجرين دفوعًا تتعلق بطريقة إصدار القانون، من بينها الدفع بعدم عرضه على مجلس الشيوخ.
كما تناول الدفاع عدم وجود بيانات وإحصاءات وصفها بالدقيقة والواضحة حول أعداد الأشخاص المخاطبين بأحكام القانون، إلى جانب خصائصهم الاجتماعية والاقتصادية.
وشملت الدفوع كذلك ما أثير بشأن وجود غموض في نتائج التصويت داخل مجلس النواب عند إقرار تعديلات قانون الإيجار القديم.
هل المادة السابعة من قانون الإيجار القديم دستورية؟
تضمنت الدعوى دفعًا بعدم دستورية المادة السابعة من القانون، استنادًا إلى مخالفتها، بحسب ما ورد في المرافعة، عددًا من المبادئ الدستورية، وفي مقدمتها الحق في السكن وحرية الإقامة والتنقل.
وأكد دفاع المستأجرين ضرورة تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية بما يتوافق مع مبادئ العدالة الاجتماعية، مستشهدًا بأحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا تتعلق بتنظيم العلاقة الإيجارية.
وتتعلق هذه الدفوع بالنصوص التي تحدد الحالات التي يمكن فيها إنهاء العلاقة الإيجارية وإخلاء الوحدة.
متى تنتهي عقود الإيجار السكنية وفق القانون؟
نصت المادة الثانية على انتهاء عقود الإيجار السكنية الخاضعة لأحكام القانون بعد مرور 7 سنوات من تاريخ بدء العمل به.
كما حددت المادة نفسها مدة 5 سنوات لانتهاء عقود الإيجار لغير غرض السكنى للأشخاص الطبيعيين، ما لم يتفق طرفا العلاقة الإيجارية على إنهائها قبل ذلك.
وتشكل هذه المدد محورًا رئيسيًا في الطعن المعروض أمام المحكمة، إلى جانب النصوص المنظمة للإخلاء.
ما الحالات التي تجيز إخلاء الوحدة قبل انتهاء المدة؟
تلزم المادة السابعة المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء الوحدة وتسليمها إلى المالك عند انتهاء المدة المحددة في المادة الثانية.
كما أجازت المادة الإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية في حالتين، الأولى استمرار غلق الوحدة لمدة تزيد على عام دون وجود مبرر، والثانية امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه.
وتظل هذه النصوص محل الطعن الدستوري الذي تنظر إجراءاته المحكمة الدستورية العليا، بينما تتجه الأنظار إلى جلسة 13 سبتمبر المقبل لاستكمال نظر الدعوى.

