تحرك مؤشر «فوتسي 100» البريطاني نحو الاستقرار خلال تعاملات الاثنين، بعدما ساعد صعود أسهم شركات الإسكان والطاقة في الحد من تأثير التراجعات التي سجلتها شركات التعدين، وسط متابعة الأسواق لتطورات أسعار السلع والسياسات الحكومية المرتبطة بقطاع الإسكان.
الإسكان يقود تحركات الأسهم البريطانية
حصلت شركات بناء المساكن على دفعة جديدة في تعاملات السوق، عقب إعلان حكومة حزب العمال خططًا لإطلاق نسخة جديدة من برنامج «المساعدة على الشراء» المعروف باسم Help-to-Buy.
وساهم الإعلان في تحسين توجهات المستثمرين تجاه أسهم شركات الإسكان، مع استمرار اهتمام الأسواق بالسياسات الحكومية التي تستهدف قطاع السكن، خاصة في ظل التركيز على قدرة المواطنين على تحمل تكاليف شراء المنازل.
وارتفع سهم «بارات ريدرو» بنحو 12%، بينما سجل سهم «هاودن جوينري» زيادة تجاوزت 3%، ليصبح قطاع الإسكان من أبرز القطاعات الداعمة لتحركات المؤشر خلال الجلسة.
كيف دعمت أسعار النفط أسهم الطاقة؟
وجدت شركات الطاقة البريطانية دعمًا إضافيًا من ارتفاع أسعار النفط، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والتباينات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجل سهما «شل» و«بي بي» ارتفاعًا تجاوز 1% لكل منهما، وهو ما عزز مساهمتهما في دعم مؤشر «فوتسي 100» خلال التعاملات.
ورغم ذلك، استمرت حالة الحذر في الأسواق، مع تراجع التوقعات بشأن التوصل إلى انفراجة دبلوماسية قريبة في الصراع بالشرق الأوسط، الأمر الذي أبقى حركة أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية ضمن أبرز العوامل التي يتابعها المستثمرون.
التعدين يضغط على أداء فوتسي 100
في الاتجاه المقابل، واجه قطاع التعدين ضغوطًا حدّت من قدرة المؤشر البريطاني على تحقيق مكاسب أكبر خلال الجلسة.
وتأثرت شركات المعادن النفيسة بتراجع أسعار الذهب، حيث انخفض سهم «فريسنيلو» بأكثر من 5%، في حين تراجع سهم «إنديفور ماينينغ» بأكثر من 4%.
ولم تقتصر الخسائر على شركات المعادن النفيسة، إذ تعرضت أسهم شركات النحاس أيضًا لضغوط، مع انخفاض أسهم «أنتوفاغاستا» و«أنغلو أميركان» و«غلينكور» بنحو 2% لكل شركة.
ما الذي كشفته تحركات القطاعات؟
أظهرت تعاملات «فوتسي 100» تفاوتًا واضحًا بين أداء القطاعات خلال الجلسة، إذ استفادت شركات الإسكان من التطورات المرتبطة بالسياسة الحكومية، بينما تلقت شركات الطاقة دعمًا من ارتفاع أسعار النفط.
في المقابل، تعرضت شركات التعدين لضغوط بفعل انخفاض أسعار الذهب والنحاس، ما ساعد على الحد من مكاسب المؤشر رغم صعود الأسهم المرتبطة بالإسكان والطاقة.

