الأحد, أكتوبر 11, 2026

رئيس مجلس الادارة
محمد صلاح
رئيس التحرير
يوسف العراقي

الرئيسيةتشريعات وقوانينحوالة الحق.. الرقابة المالية تحذر مشتري العقارات بالتقسيط من بند مهم في...

حوالة الحق.. الرقابة المالية تحذر مشتري العقارات بالتقسيط من بند مهم في العقود

حذرت الهيئة العامة للرقابة المالية الراغبين في شراء الوحدات العقارية بالتقسيط من تجاهل البنود الخاصة بـ«حوالة الحق» داخل العقود، موضحة أن هذا البند قد يترتب عليه انتقال حقوق المطور المالية إلى جهة أخرى، وتغير الجهة المسؤولة عن تحصيل الأقساط المتبقية.

الرقابة المالية تنبه مشتري الوحدات بالتقسيط

دعت الهيئة العامة للرقابة المالية مشتري العقارات، وبصفة خاصة المتعاملين بنظام السداد على أقساط، إلى مراجعة العقود بدقة قبل التوقيع، والتأكد من فهم جميع الأحكام التي تتعلق بإمكانية تحويل الحقوق المالية الناتجة عن عقد البيع.

وأوضحت الهيئة أن بعض العقود التي تبرمها شركات التطوير العقاري قد تتضمن نصوصًا تتيح للمطور نقل حقوقه المالية أو تحويل العقد بالكامل إلى طرف آخر.

ويعني ذلك أن المشتري قد يجد نفسه مطالبًا بالتعامل مع جهة جديدة فيما يتعلق بسداد الأقساط، بدلًا من الاستمرار في السداد إلى شركة التطوير العقاري التي أبرم معها العقد في البداية.

ما المقصود بحوالة الحق في عقد شراء العقار؟

أوضحت الهيئة أن حوالة الحق قد تحدث عندما يقوم المطور العقاري بنقل الحقوق المالية الناتجة عن عقد بيع الوحدة إلى جهة أخرى، ومن بينها شركات التمويل العقاري.

وفي هذه الحالة تنتقل المديونية المرتبطة بالوحدة من المطور إلى شركة التمويل، ويصبح المشتري مطالبًا بسداد الأقساط المتبقية إلى الجهة الجديدة، وفق الترتيبات التي تترتب على عملية الحوالة.

وبالتالي، فإن توقيع عقد يتضمن هذا النوع من البنود يستلزم من المشتري معرفة الآثار المحتملة لتحويل الحقوق المالية، والجهة التي يمكن أن تنتقل إليها مستحقات المطور.

إخطار المشتري عند انتقال الحقوق المالية

أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية أنه في حالة نقل حقوق المطور إلى شركة تمويل عقاري، يتعين إخطار مشتري الوحدة بعملية الحوالة، إلى جانب تعريفه بالطريقة التي سيتم من خلالها سداد الأقساط المتبقية.

ويرتبط ذلك بأحكام المادة 305 من القانون المدني، التي تحدد شروط سريان حوالة الحق في مواجهة المدين أو الغير، ومن بينها قبول المدين للحوالة أو إعلانه بها.

ومن ثم، يمثل إخطار المشتري عنصرًا مهمًا عند انتقال الحقوق المالية، حتى يكون على علم بالجهة التي أصبح مطالبًا بسداد الالتزامات المتبقية إليها.

هل تظهر مديونية الوحدة في السجل الائتماني؟

أشارت الرقابة المالية إلى أن آثار حوالة الحق لا تتوقف عند تغيير الجهة التي يحصل منها المشتري على تعليمات سداد الأقساط، إذ يمكن أن يمتد الأمر إلى السجل الائتماني الخاص به.

وأوضحت الهيئة أن شركات التمويل العقاري، باعتبارها من الجهات التي تقدم الائتمان، تلتزم بالإبلاغ شهريًا عن أرصدة المديونيات المستحقة على عملائها لدى شركة الاستعلام الائتماني «I-Score».

وبناءً على ذلك، قد تظهر الالتزامات المالية المتعلقة بشراء الوحدة ضمن السجل الائتماني للمشتري، إلى جانب الالتزامات التي تكون مسجلة لديه لدى جهات أخرى مانحة للائتمان.

قراءة عقد العقار قبل التوقيع خطوة أساسية

شددت الهيئة على ضرورة أن يتأكد المشتري قبل إتمام التعاقد من موقف العقد من بند حوالة الحق، وما إذا كان يسمح للمطور بتحويل حقوقه المالية إلى جهة أخرى.

ولا يقتصر الأمر على معرفة وجود البند، وإنما ينبغي للمشتري فهم ما يمكن أن يترتب عليه في حال تنفيذ الحوالة، خاصة فيما يتعلق بالجهة التي سيستكمل معها سداد الأقساط.

كما أن معرفة هذه التفاصيل مسبقًا تمنح المشتري تصورًا أوضح بشأن مسار المديونية، والجهة التي قد يتعامل معها مستقبلًا، وآلية دفع المستحقات المتبقية، فضلًا عن احتمالية ظهور المديونية لدى شركة الاستعلام الائتماني.

الرقابة المالية تؤكد دورها في حماية المتعاملين

أوضحت الهيئة العامة للرقابة المالية أن هذه التوعية تأتي في إطار مسؤولياتها الرقابية والتنظيمية على أنشطة التمويل غير المصرفي.

ويشمل دور الهيئة العمل على حماية حقوق المتعاملين، إلى جانب فحص الشكاوى التي يتقدمون بها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

ويأتي التنبيه بشأن حوالة الحق بهدف دفع مشتري الوحدات إلى التعامل بوعي أكبر مع العقود العقارية، وعدم الاكتفاء بمعرفة قيمة الوحدة ونظام التقسيط، بل مراجعة البنود التي قد تحدد مستقبل التعامل المالي والجهة التي تستحق الأقساط.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

اهم الاخبار