السبت, أكتوبر 10, 2026

رئيس مجلس الادارة
محمد صلاح
رئيس التحرير
يوسف العراقي

الرئيسيةالمطورون العقاريونالواجهات الزجاجية.. ابتهال مختار تحذر من تحولها إلى مسار لانتشار الحرائق داخل...

الواجهات الزجاجية.. ابتهال مختار تحذر من تحولها إلى مسار لانتشار الحرائق داخل المباني

حذرت المهندسة ابتهال مختار، مدير إدارة المشروعات بإحدى شركات التطوير العقاري، من أن الواجهات الزجاجية قد تصبح أحد مسارات انتقال الحرائق بين طوابق المباني الحديثة إذا لم تُنفذ وفق الاشتراطات الهندسية للحماية من الحريق. وأكدت أن السلامة تبدأ من التصميم والتنفيذ، ولا تقتصر على أنظمة الإنذار والإطفاء بعد اكتمال المبنى.

السلامة من الحريق تبدأ قبل اكتمال المبنى

أكدت ابتهال مختار أن حوادث الحرائق في المباني الحديثة تعيد التأكيد على ضرورة إدراج اشتراطات السلامة ضمن مراحل التصميم والتنفيذ، بدلًا من التعامل معها باعتبارها تجهيزات يمكن إضافتها بعد انتهاء الأعمال الإنشائية.

وأوضحت أن المباني التي تعتمد على الواجهات الزجاجية، خاصة المراكز التجارية والمباني الإدارية والمشروعات الحديثة، تحتاج إلى عناية خاصة بالتفاصيل المرتبطة بالحماية من الحريق، رغم المزايا المعمارية التي توفرها هذه الواجهات من حيث الشكل والإضاءة الطبيعية.

كيف يمكن للفراغات خلف الواجهات الزجاجية أن تساعد على انتشار الحريق؟

أشارت مختار إلى أن الفواصل والمساحات الواقعة بين الواجهة الخارجية وحواف الأسقف الخرسانية تمثل إحدى النقاط التي تحتاج إلى معالجة هندسية صحيحة وفق اشتراطات الحماية من الحريق.

وأوضحت أن وجود فجوات غير معالجة خلف الواجهة قد يوفر مسارًا رأسيًا لانتقال الحرارة والدخان واللهب من طابق إلى آخر، بما يشبه تأثير المدخنة، وهو ما قد يساهم في تسارع انتشار الحريق عبر الواجهة الخارجية.

وأكدت أن تقييم أي حادث بعينه يجب أن يستند إلى نتائج التحقيقات الفنية، إلا أن وقوع مثل هذه الحوادث يفرض مراجعة العناصر الإنشائية والتنفيذية التي يمكن أن تؤثر في سرعة انتقال النيران، خصوصًا في المباني التي تستخدم الواجهات الزجاجية أو أنظمة الواجهات المركبة.

معالجة الفواصل عنصر أساسي في الحماية

أكدت مدير إدارة المشروعات أن معالجة الفواصل الموجودة بين الواجهة والأسقف باستخدام مواد معتمدة لمقاومة الحريق تعد من النقاط المهمة ضمن منظومة الحماية.

كما أشارت إلى أهمية استخدام مواد عازلة مناسبة تتحمل درجات الحرارة المرتفعة لفترات زمنية محددة، وفق التصميم والكود المعتمد للمبنى.

ولا تقتصر حماية الواجهة على إغلاق الفجوات، وإنما تمتد إلى تصميم وتنفيذ النظام بالكامل بطريقة تحد من انتقال الحريق بين القطاعات والأدوار.

اختيار الخامات والرقابة على التنفيذ

شددت مختار على ضرورة اختيار المواد المستخدمة في الواجهات والتشطيبات وفق قدرتها على مقاومة الحريق، مع إجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من ملاءمتها للاستخدام.

كما أكدت أهمية جودة التركيب والرقابة على التفاصيل التي قد تختفي بعد انتهاء المشروع، موضحة أن هذه العناصر لا تقل أهمية عن تجهيزات الإنذار والإطفاء.

وبحسب رؤيتها، فإن وجود طفايات الحريق وأنظمة الإنذار لا يعني وحده اكتمال منظومة السلامة، إذا لم تكن المكونات الإنشائية والتفاصيل التنفيذية للمبنى مصممة للحد من انتشار الحريق.

ما مسؤولية المطور والمقاول والاستشاري؟

ترى ابتهال مختار أن مسؤولية الأطراف المعنية بالمشروع تبدأ منذ مرحلة التصميم، من خلال دراسة السيناريوهات المحتملة لانتشار الحريق، والتأكد من توافق التفاصيل الهندسية والتنفيذية مع الأكواد والاشتراطات المعمول بها.

وتستمر هذه المسؤولية خلال مرحلة التنفيذ، عبر متابعة جودة المواد المستخدمة والتأكد من تنفيذها بالطريقة المحددة في التصميم.

التفاصيل غير المرئية تحمي الأرواح والممتلكات

أكدت مختار أن السلامة الفعلية للمباني تبدأ من العناصر التي قد لا يراها المستخدم بعد اكتمال المشروع، معتبرة أن الاستثمار في الحماية من الحرائق وجودة التنفيذ يمثل جزءًا أساسيًا من تكلفة إنشاء المبنى، وليس عبئًا إضافيًا.

ومع استمرار استخدام الواجهات الزجاجية والتصميمات المعمارية الحديثة، تبرز أهمية التعامل مع تفاصيل الحماية من الحريق منذ المراحل الأولى للمشروع، بما يدعم حماية الأرواح والممتلكات واستدامة المشروعات.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

اهم الاخبار