أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن الحكومة تتحرك وفق خطة واضحة لتوسيع دور القطاع الخاص وتعزيز الشراكة معه، بالتزامن مع مواصلة جهود تحسين بيئة الأعمال والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن تنوع الاقتصاد المصري يمثل عاملًا رئيسيًا في مواجهة الصدمات.
تنسيق حكومي لتمكين القطاع الخاص
قال ياسر صبحي، خلال جلسة بمؤتمر سيتي سكيب 2026، إن الحكومة تعمل عبر لجنة مشتركة وبدرجة عالية من التنسيق، وفق خطة محددة تستهدف تقديم التيسيرات اللازمة للقطاع الخاص.
وأوضح أن التحرك الحكومي يستهدف نقل القطاع الخاص إلى مرحلة جديدة من الشراكة الفاعلة، في إطار جهود مستمرة لتطوير بيئة الأعمال وإتاحة مزيد من التسهيلات أمام النشاط الخاص.
وأشار نائب وزير المالية إلى أن الفترة الماضية شهدت تحقيق نتائج وصفها بالمشجعة والملموسة، إلا أنه أكد في الوقت نفسه استمرار الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود المرتبطة بتيسير بيئة الأعمال.
لماذا تواصل الحكومة التركيز على الاستقرار الاقتصادي؟
أوضح صبحي أن مواصلة العمل على تيسير بيئة الأعمال تتزامن مع ضرورة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، باعتباره أحد الملفات التي تستمر الحكومة في التعامل معها بالتوازي مع جهود تطوير الشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد أن ما تحقق خلال الفترة الماضية لا يعني توقف جهود الإصلاح، وإنما يستلزم استمرار العمل للوصول إلى بيئة أعمال أكثر تيسيرًا، مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
وتأتي هذه التحركات، وفق ما عرضه نائب وزير المالية، ضمن خطة حكومية تستهدف استمرار النتائج الإيجابية التي تحققت خلال الفترة الماضية، مع التعامل مع الملفات الاقتصادية بصورة متكاملة.
شراكات اقتصادية مع قوى إقليمية وعالمية
وتطرق نائب وزير المالية إلى العلاقات الاقتصادية التي تعمل مصر على تعزيزها مع عدد من القوى الاقتصادية الإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى وجود طموحات مشتركة في هذا الإطار.
واستعرض صبحي الشراكات الوثيقة مع دول الخليج، إلى جانب العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين، فضلًا عن الروابط التاريخية التي تجمع مصر بالقارة الإفريقية والمنطقة العربية.
وتعكس هذه العلاقات، بحسب ما عرضه خلال جلسة مؤتمر سيتي سكيب 2026، توجه مصر نحو تعزيز شراكاتها الاقتصادية مع أطراف إقليمية ودولية متعددة.
كيف يواجه الاقتصاد المصري الصدمات؟
أكد ياسر صبحي أن تنوع هيكل الاقتصاد المصري يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تمنحه القدرة على التعامل مع الصدمات الطارئة.
وأوضح أن وجود قطاعات اقتصادية متعددة يعني أن تعرض أحد القطاعات لصدمة لا يؤدي بالضرورة إلى تأثر الاقتصاد بالكامل بالدرجة نفسها، خاصة مع استمرار قطاعات أخرى في النمو والتعافي في الوقت ذاته.
وأشار إلى أن هذا التنوع يمثل صمام أمان رئيسيًا للاقتصاد القومي، في ظل تعدد الأنشطة والقطاعات التي تشكل هيكله الاقتصادي.
وبحسب ما ذكره نائب وزير المالية، فإن قدرة القطاعات المختلفة على مواصلة النمو والتعافي في توقيتات متزامنة أو متباينة تساهم في الحد من تأثير أي صدمة مفاجئة على الاقتصاد بصورة عامة.
التزام بمواصلة الإصلاح الاقتصادي الشامل
وشدد نائب وزير المالية للسياسات المالية على التزام الدولة الكامل باستمرار مسار الإصلاح الاقتصادي الشامل.
ويرتبط هذا المسار، وفق ما طرحه صبحي، بعدة محاور تشمل تيسير بيئة الأعمال، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، إلى جانب دعم العلاقات والشراكات الاقتصادية مع القوى الإقليمية والعالمية.
وجاءت تصريحات ياسر صبحي خلال مشاركته في جلسة بمؤتمر سيتي سكيب 2026، حيث تناولت كلمته التحركات الحكومية تجاه القطاع الخاص، إلى جانب طبيعة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع الصدمات في ظل تنوع هيكله.

