أكد المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أن تأخر بعض الشركات في تنفيذ مشروعاتها خلال السنوات الماضية لا يعني بالضرورة تصنيفها كحالات «تعثر»، مشيرًا إلى أن الشركة تتعامل مع كل حالة وفق ظروفها، مع وضع حقوق العملاء في مقدمة أولوياتها.
تأخر المشروعات ارتبط بظروف استثنائية
أوضح خالد عباس، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن سوق العقارات واجه خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية مجموعة من الظروف الاستثنائية، من بينها تداعيات جائحة كورونا والحروب والأزمات الإقليمية، إلى جانب التحديات الاقتصادية التي مرت بها الدولة.
وأشار إلى أن هذه الظروف انعكست على معدلات تنفيذ بعض المشروعات، وأدت إلى حدوث تأخيرات في عدد من الحالات، مؤكدًا أن وصف هذه الحالات جميعًا بـ«التعثر» لا يعبر عن طبيعة الظروف التي مرت بها الشركات والمشروعات.
وبحسب عباس، تتعامل شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية مع هذه الأوضاع من خلال دراسة حالة كل مشروع ومطور بصورة منفصلة، بهدف تحديد الإجراء الذي يمكن أن يساعد على استكمال الأعمال.
كيف تتعامل الشركة مع المطورين المتأخرين؟
تجري الشركة مراجعات دورية لموقف المشروعات والمطورين، ثم تُعرض نتائج هذه المراجعات على مجلس إدارة الشركة، لتحديد نوع التيسيرات المناسبة وفقًا لظروف كل حالة.
وتتنوع هذه التيسيرات بين تمديد مدة التنفيذ لمدة تصل إلى 6 أشهر في بعض الحالات، وإعادة جدولة المديونيات المستحقة على المطور، بما يتيح توجيه السيولة المتاحة إلى تنفيذ الأعمال داخل المشروع.
كما يمكن أن تتضمن الإجراءات التعامل مع الغرامات الناتجة عن التأخير، سواء من خلال تخفيض قيمتها أو إلغائها عند سداد جزء منها، بحسب الحالة والإجراءات التي تقررها الشركة.
تيسيرات لإعادة الأرض عند عدم استكمال المشروع
أشار رئيس شركة العاصمة الإدارية إلى أن بعض الحالات قد تتعلق بمطور لا يستطيع استكمال المشروع ويرغب في إعادة الأرض.
وفي هذه الحالات، يمكن أن تشمل التيسيرات تخفيف بعض الالتزامات المرتبطة بإعادة الأرض، وفقًا لما تراه الشركة مناسبًا لكل حالة.
وأكد أن دراسة أوضاع السوق والمشروعات بصورة مستمرة تساعد الشركة على اختيار آلية التعامل المناسبة، بحيث تكون التيسيرات مرتبطة بظروف المشروع والمطور، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق شركة العاصمة الإدارية.
لماذا تضع الشركة العميل في مقدمة أولوياتها؟
شدد خالد عباس على أن مصلحة العميل والحاجز تمثل أولوية رئيسية للشركة، موضحًا أن نجاح المشروع يرتبط باستكماله وتسليم الوحدة إلى العميل حتى يتمكن من الانتفاع بها.
وأشار إلى أن اتخاذ إجراءات سريعة ضد بعض المطورين قد تكون له آثار سلبية على العملاء في النهاية، خاصة أن العلاقة التعاقدية المباشرة بين العميل والمطور العقاري، وليست مع شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية.
ومن هذا المنطلق، تستهدف الشركة الوصول بالمشروعات إلى مرحلة الاكتمال بدلًا من الاقتصار على اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى توقف المشروع وتأثر العملاء.
جدولة الأقساط جزء من آليات التعامل
أوضح عباس أن الشركة قد تلجأ في بعض الحالات إلى استيعاب بعض الإجراءات أو إعادة جدولة الأقساط، بهدف مساعدة المطور على توفير السيولة اللازمة لاستكمال أعمال المشروع.
وتستند هذه الإجراءات إلى محاولة تحقيق مصلحة الأطراف المرتبطة بالمشروع، وفي مقدمتها العميل، إلى جانب الحفاظ على حقوق شركة العاصمة الإدارية والمطور العقاري.
ويختلف الإجراء المتخذ من حالة إلى أخرى، وفقًا للمراجعات التي تجريها الشركة للموقف التنفيذي والالتزامات المرتبطة بكل مشروع.
معدلات التنفيذ شهدت ارتفاعًا
أكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية أن الإجراءات والتيسيرات التي اتخذتها الشركة خلال الفترة الماضية ساهمت في استكمال المشروعات.
وأشار إلى أن معدلات التنفيذ داخل العاصمة الإدارية شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع استمرار آليات التعامل مع أوضاع المطورين وفقًا لطبيعة كل حالة.
وأوضح أن استمرار هذه الآليات يأتي بهدف الحفاظ على استدامة المشروعات وضمان وصول العملاء إلى وحداتهم، مع مراعاة حقوق شركة العاصمة الإدارية والمطورين في الوقت نفسه.
التوازن بين حقوق المطور والعملاء
تعتمد شركة العاصمة الإدارية، وفق ما أوضحه خالد عباس، على مراجعة موقف المشروعات بصورة مستمرة قبل تحديد الإجراءات المناسبة، بدلًا من التعامل مع جميع حالات التأخير باعتبارها حالة واحدة.
وتشمل الخيارات المطروحة تمديد فترات التنفيذ، وجدولة المديونيات، والتعامل مع الغرامات، فضلًا عن إجراءات مرتبطة بإعادة الأرض في الحالات التي يتعذر فيها استكمال المشروع.
وفي جميع هذه الحالات، تظل مصلحة العميل والحاجز عنصرًا رئيسيًا في تحديد مسار التعامل، مع استمرار الشركة في الحفاظ على حقوقها وحقوق المطورين، بما يسمح باستكمال المشروعات وتسليم الوحدات للعملاء.

