السبت, يوليو 11, 2026

رئيس مجلس الادارة
محمد صلاح
رئيس التحرير
يوسف العراقي

الرئيسيةتشريعات وقوانينالسوق العقاري.. تعديلات تشريعية مرتقبة لتنظيم القطاع وحماية حقوق المشترين

السوق العقاري.. تعديلات تشريعية مرتقبة لتنظيم القطاع وحماية حقوق المشترين

يشهد ملف تنظيم السوق العقاري تحركات تشريعية داخل مجلس النواب تستهدف إعداد إطار قانوني جديد يعزز استقرار القطاع، وينظم العلاقة بين جميع أطراف المنظومة، مع التركيز على حماية حقوق المواطنين، ووضع ضوابط واضحة لعمل المطورين العقاريين بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية.

تحركات برلمانية لإعداد قانون جديد للسوق العقاري

كشف النائب مختار همام، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، عن استمرار اللجنة في مناقشة ملف تنظيم السوق العقاري عبر سلسلة من الاجتماعات، كان أحدثها لقاء حضرته وزيرة الإسكان، حيث تم استعراض رؤية الحكومة بشأن تطوير الإطار التشريعي المنظم للعلاقة بين المطورين العقاريين والمشترين.

وأوضح أن المناقشات تتجه إلى إعداد مشروع قانون أولي يتكون من مادة واحدة، يستهدف إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، على أن يتولى هذا الاتحاد، بالتنسيق مع وزارة الإسكان، إعداد مشروع قانون متكامل للتطوير العقاري يعالج مختلف الجوانب التنظيمية للقطاع.

وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى أن تكون التشريعات الجديدة نابعة من داخل القطاع نفسه، بما يجمع بين الخبرة العملية للمطورين والإشراف الحكومي، وصولًا إلى منظومة أكثر كفاءة في إدارة السوق.

هل يشهد السوق العقاري إنشاء جهة رقابية مستقلة؟

ناقش الحوار عددًا من المقترحات الخاصة بإنشاء جهة تنظيمية متخصصة تتولى الإشراف على السوق العقاري، على غرار الهيئات المنظمة لقطاعات أخرى، بحيث تضطلع بمهام الرقابة والتفتيش، إلى جانب الفصل في النزاعات التي قد تنشأ بين المطورين العقاريين والمشترين.

وتضمنت المقترحات أن تكون هذه الجهة تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية أو لأي جهة مماثلة، بما يضمن وجود مظلة تنظيمية تشرف على أداء السوق وتحافظ على توازن العلاقة بين أطرافه.

وأشار النائب مختار همام إلى أن هذه الأفكار لا تزال قيد الدراسة، موضحًا أن جانبًا من المشكلات الحالية يرتبط بعدم مراجعة بعض المشترين لبنود العقود قبل توقيعها، وهو ما يؤدي إلى قبول شروط قد تكون في صالح المطور العقاري أكثر من المشتري.

اعتراضات على بعض بنود عقود البيع

أكد وكيل لجنة الإسكان رفض اللجنة لعدد من البنود التي تتضمنها بعض عقود المطورين العقاريين، معتبرًا أنها تحتاج إلى مراجعة ضمن التشريعات الجديدة.

وأوضح أن من بين هذه البنود اشتراط الانتهاء من تشطيب الوحدة خلال ستة أشهر من تاريخ الاستلام، مع منح المطور حق سحب الوحدة في حال عدم الالتزام بهذه المدة، رغم سداد المشتري كامل قيمتها، واصفًا هذا الشرط بأنه غير منطقي، ومؤكدًا رفض اللجنة لمثل هذه البنود.

رؤية المطورين لتنظيم السوق

من جانبه، أوضح المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال وأحد المطورين العقاريين، أن القطاع واجه خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية تحديات كبيرة نتيجة انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع تكاليف الإنشاء، وهو ما انعكس على قدرة عدد من الشركات في الالتزام بمواعيد تسليم المشروعات، وأدى إلى حالة الجدل التي يشهدها السوق حاليًا.

وأشار إلى أن السوق أصبح بحاجة إلى إطار تنظيمي أكثر وضوحًا، لافتًا إلى أن لجنة التطوير بجمعية رجال الأعمال ناقشت خلال اجتماع حديث مجموعة من المقترحات التي سيتم رفعها إلى الجهات المختصة.

ما أبرز المقترحات المطروحة لتنظيم القطاع؟

أوضح فتح الله فوزي أن أبرز التوصيات تتمثل في إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين يتولى تصنيف الشركات إلى فئات وفق معايير محددة، على غرار اتحاد المقاولين، بما يضمن عدم تنفيذ المشروعات إلا من خلال شركات تمتلك الكفاءة الفنية والقدرة المالية اللازمة.

كما شملت التوصيات إنشاء هيئة تتولى تنظيم السوق العقاري، وتضبط العلاقة بين المطور العقاري والمشتري والوسيط العقاري، إضافة إلى الجهات صاحبة الولاية على الأراضي، بما يسهم في تحقيق مزيد من الانضباط داخل القطاع.

تنظيم إدارة المشروعات السكنية والشواطئ الخاصة

وتناول الحوار ملف إدارة المشروعات السكنية، حيث أكد فتح الله فوزي أن شركات الإدارة لا تمتلك صلاحية اتخاذ قرارات منفردة تتعلق بمنع دخول الملاك أو تنظيم استخدام الكومباوند، موضحًا أن هذه الاختصاصات تعود إلى جمعية الملاك ممثلة في مجلس إدارة اتحاد الشاغلين، باعتباره الجهة المسؤولة عن تعيين شركة الإدارة وتحديد صلاحياتها.

كما تطرق إلى ملف الشواطئ الخاصة داخل المشروعات الساحلية، موضحًا أن تخصيصها يتم وفق القوانين والضوابط التي تضعها جهات الولاية، وأن بعض الشواطئ تخصص بالفعل لجهات معينة بموجب التصاريح الصادرة من الدولة.

هل تلزم التشريعات الجديدة المطور بتنفيذ جزء من المشروع قبل البيع؟

أكد النائب مختار همام أن إلزام المطور العقاري بتنفيذ نسبة محددة من المشروع قبل البدء في عمليات البيع يعد من المحاور الأساسية التي تتجه التعديلات التشريعية إلى تضمينها، مشيرًا إلى أن هذه الضوابط ستكون جزءًا من المنظومة الجديدة التي يجري إعدادها لتنظيم السوق.

واختتمت المناقشات بالتأكيد على أهمية الإسراع في إصدار تشريعات متكاملة تنظم السوق العقاري، وتوفر إطارًا واضحًا لحماية حقوق المشترين، مع إيجاد جهة مختصة يمكن الرجوع إليها للفصل في النزاعات، بما يعزز استقرار القطاع ويرفع كفاءة منظومة التطوير العقاري.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

اهم الاخبار