الإثنين, أكتوبر 12, 2026

رئيس مجلس الادارة
محمد صلاح
رئيس التحرير
يوسف العراقي

الرئيسيةأسعار العقاراتالسوق العقارية البريطانية تفقد 562 عقارًا يوميًا.. لماذا يخرج الملاك من سوق...

السوق العقارية البريطانية تفقد 562 عقارًا يوميًا.. لماذا يخرج الملاك من سوق الإيجارات؟

تشهد سوق الإيجارات في بريطانيا تحولًا متسارعًا خلال 2026، مع خروج آلاف العقارات المخصصة للتأجير من السوق بالتزامن مع تطبيق قواعد قانونية جديدة تمنح المستأجرين حماية أوسع. وفي الوقت نفسه، يواصل قطاع البناء بغرض التأجير إضافة وحدات جديدة، ما يغير شكل المعروض العقاري بين المناطق وشرائح الأسعار المختلفة.

44 ألف عقار تغادر سوق الإيجارات البريطانية

أظهرت بيانات شركة TwentyCi المتخصصة في بيانات العقارات بيع نحو 44 ألف منزل كان مخصصًا للتأجير في أنحاء بريطانيا منذ بداية يوليو 2026، بما يعكس استمرار توجه عدد من ملاك العقارات إلى التخارج من نشاط التأجير.

وبلغ متوسط العقارات التي خرجت من السوق خلال الربع الثالث من العام 562 عقارًا يوميًا، وهو أعلى معدل تسجله السوق منذ عام 2016.

ويكشف تطور المعدل عن تغير واضح مقارنة بالسنوات السابقة، إذ بلغ متوسط العقارات التي غادرت السوق 495 عقارًا يوميًا خلال الربع الثالث من 2025، بينما كان المعدل عند نحو 167 عقارًا يوميًا في بداية العقد.

لماذا يتجه ملاك العقارات إلى بيع وحداتهم؟

يتزامن خروج الملاك مع تطبيق التعديلات الجديدة المرتبطة بقانون حقوق المستأجرين، الذي طرحه حزب العمال في الأول من مايو الماضي، وتضمن تغييرات في قواعد العلاقة بين المالك والمستأجر.

ومن أبرز هذه التغييرات إلغاء عمليات الإخلاء بموجب القسم 21، والتي كانت تتيح للمالك إنهاء الإيجار دون الحاجة إلى إثبات ارتكاب المستأجر مخالفة.

كما أصبحت عقود الإيجار متجددة تلقائيًا بدلًا من الاعتماد على عقود محددة المدة، وهو ما أثار مخاوف لدى بعض ملاك العقارات بشأن قدرتهم على التحكم في مدة الإقامة واختيار شاغلي الوحدات وإدارة قيمة الإيجارات.

ويرى ملاك عقارات أن هذه التغييرات تؤثر في طبيعة النشاط وعوائده، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى بيع الوحدات والخروج من السوق.

ضغوط تنظيمية واقتصادية على الملاك

قال كولين برادشو من شركة TwentyCi إن تأثيرات تطبيق قانون حقوق المستأجرين لا تظهر مؤشرات واضحة على التراجع، في ظل استمرار خروج أصحاب العقارات من النشاط بأعداد كبيرة.

وأضاف أن الضغوط التنظيمية والاقتصادية جعلت نشاط تأجير العقارات أكثر صعوبة بالنسبة إلى بعض الملاك، ما دفعهم إلى إعادة النظر في استمرار استثماراتهم في هذا القطاع.

وتشير هذه التطورات إلى أن التغييرات التشريعية أصبحت عاملًا مؤثرًا في قرارات ملاك العقارات، بالتزامن مع اختلاف القدرة على التعامل مع المتغيرات بين المستثمرين الأفراد وكبار الملاك.

كيف تغير المعروض وفق شرائح الإيجار؟

لم يكن انخفاض المعروض متساويًا بين مختلف مستويات الإيجارات، إذ تراجع عدد العقارات المتاحة للإيجار التي تتراوح قيمتها الشهرية بين 1500 و3000 جنيه إسترليني بنسبة 1.1% مقارنة بالعام السابق.

وسجلت العقارات الأعلى سعرًا انخفاضًا أكبر في المعروض بلغ 6.5%، بينما ارتفع عدد الوحدات المتاحة ضمن الشريحة التي تتراوح إيجاراتها بين 800 و1500 جنيه إسترليني شهريًا بنسبة 7%.

وفي المقابل، حافظ متوسط الإيجار في بريطانيا على استقرار نسبي، بعدما زاد بنحو 4 جنيهات إسترلينية فقط على أساس سنوي، ليصل إلى 1475 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا.

هل يتراجع إجمالي المعروض رغم خروج الملاك؟

رغم خروج أعداد كبيرة من العقارات التقليدية المملوكة للمستثمرين من سوق الإيجارات، ارتفع إجمالي المعروض بنسبة 1.3% على أساس سنوي.

ويرتبط هذا الارتفاع بصورة أساسية بدخول وحدات جديدة إلى السوق ضمن مشروعات «البناء بغرض التأجير»، وهو ما يوفر مصدرًا مختلفًا للمعروض مقارنة بالعقارات التي يطرحها الملاك الأفراد.

ويعكس ذلك تغيرًا في هيكل سوق الإيجارات، إذ أصبحت الوحدات الجديدة المصممة خصيصًا للتأجير جزءًا من المعروض بالتوازي مع العقارات التقليدية.

تفاوت واضح بين مناطق بريطانيا

أظهرت البيانات اختلافًا كبيرًا في حركة المعروض بين المناطق البريطانية، حيث سجلت يوركشاير ووسط لندن أكبر انخفاض سنوي بنسبة 5.3%.

وعلى الجانب الآخر، ارتفع المعروض من العقارات المخصصة للإيجار في ويلز بنسبة 15.2%، لتسجل المنطقة واحدة من أبرز الزيادات خلال الفترة محل البيانات.

ويشير هذا التفاوت إلى اختلاف تأثير التغييرات التنظيمية وحركة الاستثمار وتدفق الوحدات الجديدة من منطقة إلى أخرى.

ما دور مشروعات البناء بغرض التأجير؟

يسهم قطاع «البناء بغرض التأجير» في توفير أعداد جديدة من المنازل المخصصة للإيجار، وهو ما ساعد على زيادة إجمالي المعروض رغم استمرار خروج عقارات أخرى من السوق.

وأوضح برادشو أن هذا القطاع يوفر أعدادًا كبيرة من المنازل الجديدة، مشيرًا إلى احتمال وجود عوامل أخرى وراء اختلاف مستويات المعروض بين المناطق.

كما يعمل كبار المستثمرين والملاك المحترفون على إعادة هيكلة محافظهم العقارية والبحث عن فرص استثمارية، مستفيدين من قدرة أكبر على التعامل مع التقلبات مقارنة ببعض الملاك الأفراد.

وفي الوقت نفسه، أدى إلغاء عقود الإيجار محددة المدة إلى عودة بعض العقارات إلى السوق بوتيرة أسرع، مع تغير مساكن المستأجرين بصورة أكبر في ظل النظام الجديد.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

اهم الاخبار