تدخل منظومة الإيجار القديم مرحلة جديدة مع بدء تطبيق الزيادة الدورية بنسبة 15% اعتبارًا من سبتمبر، وسط مطالب بمراعاة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للفئات الأكثر تأثرًا، وعلى رأسها كبار السن وأصحاب المعاشات، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق الملاك واستقرار المستأجرين.
زيادة 15% تفتح ملف التداعيات الاجتماعية
حذر النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على دخول الزيادة الدورية في القيمة الإيجارية بنسبة 15% حيز التنفيذ خلال سبتمبر، وفقًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وأوضح أن تطبيق الزيادة يستدعي وضع آليات واضحة للتعامل مع ما قد ينتج عنها من أعباء معيشية، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرًا إلى أن إصلاح منظومة الإيجار القديم لا يمكن التعامل معه بمعزل عن أبعادها الاجتماعية والاقتصادية.
لماذا يطالب النائب بدعم كبار السن وأصحاب المعاشات؟
أكد محمد الجندي أن كبار السن وأصحاب المعاشات من أكثر الفئات التي تحتاج إلى اهتمام خاص خلال المرحلة الانتقالية لتطبيق القانون، بسبب اعتمادهم على دخول ثابتة ومحدودة، وما يترتب على ذلك من صعوبة في تحمل زيادات مالية متتالية أو مفاجئة.
وأشار إلى أن محدودية قدرة هذه الفئات على زيادة دخولها تجعل التعامل مع الزيادة الإيجارية بحاجة إلى مراعاة أوضاعهم، مؤكدًا أن الاهتمام بهم لا يعني الانتقاص من حقوق الملاك، وإنما يستهدف الوصول إلى حلول تحقق العدالة بين أطراف العلاقة الإيجارية.
البدائل السكنية أحد الحلول المطروحة
يرى عضو مجلس الشيوخ أن توفير وحدات سكنية بديلة للمستأجرين المستحقين يمثل أحد الحلول العملية التي يمكن أن تساعد على تطبيق القانون بصورة متوازنة، مع إعطاء أولوية للفئات الأكثر احتياجًا وتأثرًا.
وشدد على أهمية الإسراع في حصر المستحقين وتحديد احتياجاتهم، والعمل على توفير وحدات مناسبة لهم، بما يضمن عدم تعرض أي أسرة لفقدان مسكنها دون وجود بديل ملائم.
التوازن بين حقوق المالك واستقرار المستأجر
أوضح الجندي أن التعامل مع ملف الإيجار القديم يجب أن يحقق معادلة تجمع بين إنفاذ القانون وحماية الفئات الأولى بالرعاية، بما يحفظ للمالك حقوقه المشروعة، وفي الوقت نفسه يوفر للمستأجر المستحق بديلًا سكنيًا آمنًا ومناسبًا.
وأكد أن مراعاة الظروف الخاصة لكبار السن وأصحاب المعاشات لا تتعارض مع حقوق الملاك، وإنما تستهدف الحد من التداعيات الاجتماعية الصعبة التي قد تنتج عن التطبيق، والوصول إلى حلول عادلة لجميع الأطراف.
كيف يمكن ضمان نجاح إصلاح منظومة الإيجار القديم؟
يربط النائب محمد الجندي نجاح إصلاح منظومة الإيجار القديم بقدرة الدولة على الجمع بين تطبيق القانون ومراعاة احتياجات الفئات الأكثر تأثرًا، بحيث يحصل المالك على حقوقه، بينما يحصل المستأجر المستحق على بديل سكني مناسب عند استحقاقه.
وأكد أن تحقيق هذا التوازن من شأنه دعم العدالة الاجتماعية والحفاظ على استقرار الأسر المصرية، بحيث يمثل تطبيق القانون خطوة لمعالجة أزمة الإيجار القديم، وليس سببًا في ظهور أزمات اجتماعية جديدة.

