تواصل وزارة الإسكان طرح الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة من خلال المنصات الرقمية المخصصة للاستثمار المصري والأجنبي، مع إتاحة الطلبات خلال الفترة من اليوم الأول وحتى الخامس عشر من كل شهر. وتشمل الطروحات مساحات وأنشطة متعددة، من بينها التجاري والإداري والطبي والتعليمي والفندقي والخدمي.
منظومة رقمية لطرح الأراضي والفرص الاستثمارية
تواصل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إتاحة فرص استثمارية متنوعة داخل المدن الجديدة من خلال المنصات الرقمية للاستثمار المصري والأجنبي، بالعملتين المحلية والأجنبية، التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وتتيح المنظومة استقبال الطلبات خلال الفترة من يوم 1 إلى يوم 15 من كل شهر، في إطار توجه الوزارة إلى استخدام القنوات الرقمية في عرض الفرص الاستثمارية وإجراءات التعامل عليها.
وقالت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن الطروحات تأتي ضمن توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في المدن الجديدة، مع زيادة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية والعمرانية.
وأوضحت أن الوزارة تواصل طرح فرص استثمارية متنوعة، في ظل ما تشهده المدن الجديدة من مشروعات واستثمارات في قطاعات متعددة.
ما حجم الفرص المطروحة للشركات المصرية؟
أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أنه تم خلال شهر سبتمبر 2026 طرح ما يقرب من 93 فرصة استثمارية على بوابة خدمات المستثمرين بالجنيه المصري للشركات المصرية.
وتتوزع هذه الفرص على مساحات مختلفة، بما يناسب أحجام المشروعات المتنوعة، حيث تبدأ المساحات من 500 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بينما تتجاوز 280 ألف متر مربع للمشروعات الكبرى والاستخدامات متعددة الأنشطة.
وتعكس هذه الأرقام تنوع المساحات المتاحة ضمن الطرح، مع وجود فرص موجهة إلى مشروعات بمساحات محدودة وأخرى ذات نطاق أكبر.
طلبات الشركات الأجنبية وفرص الاستثمار بالدولار
كشف عباس كذلك عن استقبال عدد من طلبات الشركات الأجنبية خلال شهر أغسطس 2026، وبلغ إجمالي الطلبات نحو 311 طلبًا، كان من بينها 244 طلبًا مستوفيًا لشروط الطرح.
وأضاف أنه تم خلال شهر سبتمبر 2026 توفير ما يقرب من 170 فرصة استثمارية على بوابة الاستثمار الأجنبي.
وتبدأ مساحات هذه الفرص من 1000 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتصل إلى أكثر من 70 ألف متر مربع للمشروعات الكبرى والاستخدامات متعددة الأنشطة.
وبذلك تشمل المنظومة الرقمية فرصًا موجهة إلى الشركات المصرية وأخرى للمستثمرين الأجانب، مع اختلاف المساحات وفقًا لطبيعة وحجم المشروعات.
أكثر من 15 نشاطًا داخل المدن الجديدة
تتنوع الأنشطة التي تشملها الفرص الاستثمارية المطروحة لتضم أكثر من 15 نشاطًا، من بينها التجاري والإداري والطبي والتعليمي والرياضي والترفيهي والفندقي والسياحي والخدمي واللوجستي.
كما تشمل الطروحات مشروعات الاستخدام المختلط، بما يتناسب مع طبيعة الفرص المتاحة في المدن الجديدة.
وتتوزع هذه الفرص بين عدد من المدن، من بينها القاهرة الجديدة والعلمين الجديدة ودمياط الجديدة والشروق والعبور والعبور الجديدة وبدر و15 مايو والمنيا الجديدة والسويس الجديدة وبرج العرب الجديدة، إلى جانب مدن أخرى في الصعيد ومناطق مختلفة من الجمهورية.
كيف تدار الفرص الاستثمارية إلكترونيًا؟
أوضح المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن وزارة الإسكان تواصل تطوير منظومة الاستثمار الرقمية ضمن استراتيجية الدولة للتحول الرقمي.
وتعتمد المنظومة على رقمنة مراحل التعامل مع الفرص الاستثمارية، بدءًا من الإعلان عنها وإتاحة البيانات والخرائط والمستندات، مرورًا بتقديم الطلبات إلكترونيًا ومتابعتها، وصولًا إلى إجراءات الفحص والتقييم وإصدار القرارات.
وأشار إلى أن هذا الأسلوب يقلل الاعتماد على المستندات الورقية، ويختصر الوقت والجهد المرتبطين بالإجراءات، إلى جانب العمل على رفع مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين.
توحيد الإجراءات ومتابعة الطلبات إلكترونيًا
تشمل منظومة الحوكمة، وفقًا لما أوضحه نائب رئيس الهيئة، توحيد الإجراءات بين أجهزة المدن الجديدة، إلى جانب تطبيق معايير موحدة عند تقييم الطلبات.
كما تتضمن إتاحة البيانات بصورة محدثة ودقيقة، وتسجيل مراحل التعامل المختلفة إلكترونيًا، بما يسمح بالمراجعة والتتبع خلال مراحل دراسة الطلبات.
وتعمل الوزارة كذلك على الربط بين قواعد البيانات والمنصات الرقمية المختلفة، في إطار المنظومة التي تستهدف سرعة التعامل مع الطلبات ورفع كفاءة إدارة الأراضي والفرص الاستثمارية.
ماذا قالت وزيرة الإسكان عن دور القطاع الخاص؟
أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الوزارة تستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية، مشيرة إلى أن الاستثمار الخاص يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات الدولة.
وأوضحت أن ذلك يأتي بالتزامن مع التوسع العمراني الذي تشهده المدن الجديدة، والتي تشهد استثمارات حكومية بمئات المليارات من الجنيهات في مشروعات البنية الأساسية والطرق والمرافق والخدمات.
كما أشارت إلى أن المدن الجديدة أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية العمرانية والاقتصادية، مع استمرار إتاحة فرص استثمارية متنوعة بها.
مواقع الأراضي ودور التخطيط في تحديد الفرص
ذكرت وزيرة الإسكان أن المواقع المطروحة داخل المدن الجديدة يتم تحديدها وفقًا للدراسات التخطيطية، مشيرة إلى وجود نسبة كبيرة من الفرص على محاور رئيسية وطرق إقليمية ومناطق ذات كثافات سكانية مرتفعة.
وبحسب ما أعلنته الوزيرة، فإن هذه المواقع ترتبط بالجدوى الاقتصادية للمشروعات والعائد الاستثماري المستهدف منها.
ومن جانبه، قال الدكتور وليد عباس إن المدن الجديدة منتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية وتستوعب ملايين السكان، موضحًا أنها تمثل أحد محاور التنمية الاقتصادية والعمرانية خلال المرحلة الحالية.

