أكد رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس أن الساحل الشمالي يمتلك مقومات طبيعية تؤهله ليكون من أبرز الوجهات السياحية على البحر المتوسط، مشددًا على أهمية استكمال تطوير البنية السياحية والخدمية لزيادة العائد الاقتصادي وجذب مزيد من الزائرين من مختلف الأسواق.
مبادرة للترويج للساحل الشمالي عالميًا
قال نجيب ساويرس إن المبادرة الخاصة بالترويج للساحل الشمالي تستهدف إبراز المنطقة كوجهة سياحية وترفيهية عالمية، مستفيدة من المقومات الطبيعية التي تتميز بها، وفي مقدمتها الشواطئ والرمال والمياه الصافية والمناخ المعتدل.
وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامي سيد علي في برنامج “حضرة المواطن”، أن المنطقة تمتلك عناصر جذب قوية تؤهلها لاستقطاب أعداد أكبر من السائحين، خاصة في ظل قربها الجغرافي من أوروبا، وهو ما يجعل الوصول إليها يستغرق ساعات قليلة فقط، مشيرًا إلى أن الزوار الأوروبيين يبدون إعجابًا كبيرًا بجودة الشواطئ والطبيعة في الساحل الشمالي.
ما أبرز التحديات أمام تنشيط السياحة بالساحل الشمالي؟
أشار ساويرس إلى أن تحقيق الاستفادة الكاملة من إمكانات الساحل الشمالي يتطلب معالجة عدد من التحديات، وفي مقدمتها تقليل الإجراءات البيروقراطية التي قد تؤثر على تجربة السائح، سواء عند الوصول أو أثناء الاستفادة من الخدمات المختلفة.
وأكد أن تحسين الخدمات وتسهيل الإجراءات يمثلان عنصرين أساسيين لتعزيز تنافسية المنطقة وزيادة قدرتها على جذب المزيد من الحركة السياحية.
زيادة الفنادق لدعم الطاقة الاستيعابية
لفت رجل الأعمال إلى أن المنطقة تحتاج إلى التوسع في إنشاء الفنادق وزيادة عدد الغرف الفندقية، موضحًا أن ارتفاع أسعار الإقامة يرتبط بمحدودية المعروض الحالي مقارنة بالطلب، وهو ما يستدعي إضافة طاقات فندقية جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن توفير مزيد من الفنادق سيسهم في استيعاب أعداد أكبر من الزائرين، ويدعم نمو القطاع السياحي بصورة مستدامة.
كيف يمكن تطوير حركة الوصول إلى الساحل الشمالي؟
أكد ساويرس أهمية تعزيز منظومة النقل الجوي المرتبطة بالساحل الشمالي، داعيًا إلى إتاحة المطارات القريبة لاستقبال رحلات الطيران العارض “الشارتر”، بما يشمل مطارات العلمين ومرسى مطروح والمطارات الجديدة، بما يسهل وصول السائحين إلى المنطقة.
وأوضح أن تحسين وسائل الوصول يمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة معدلات الإقبال السياحي وتعزيز جاذبية الساحل الشمالي أمام الأسواق الخارجية.
الشواطئ العامة جزء من رؤية التطوير
وشدد ساويرس على أن البحر حق لجميع المواطنين، مشيرًا إلى أن العديد من الدول تخصص شواطئ عامة إلى جانب المناطق السياحية الخاصة، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستثمار وحق المواطنين في الاستمتاع بالشواطئ.
وأضاف أن تطوير الساحل الشمالي خلال السنوات الماضية ركز بصورة كبيرة على إنشاء القرى السياحية، إلا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تخصيص شواطئ عامة برسوم بسيطة تغطي تكاليف التشغيل والخدمات.
وأوضح أن ملاك الوحدات السياحية داخل القرى من حقهم الحصول على الخصوصية والخدمات المناسبة، مؤكدًا أن التخطيط الجيد يمكن أن يحقق التوازن بين هذه الحقوق وإتاحة الشواطئ للجميع.
رؤية لتعظيم العائد الاقتصادي
وأشار ساويرس إلى وجود مساحات متاحة بعد منطقتي العلمين ومرسى مطروح يمكن الاستفادة منها لإنشاء شواطئ عامة، سواء ضمن مشروعات جديدة أو على أراضٍ مملوكة للدولة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الساحل الشمالي يمتلك إمكانات كبيرة لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى الخدمات، بما يعزز مكانته كوجهة سياحية واقتصادية متميزة.

