تابعت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مستجدات حجز 10 آلاف وحدة سكنية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، وسط تسجيل نحو 172 ألف مواطن بياناتهم عبر موقع «مسكن». ويستمر استقبال الطلبات حتى 19 أكتوبر 2026، بالتزامن مع بحث ملفات تطوير المدن الجديدة وتنظيم السوق العقاري.
إقبال متزايد على وحدات الإيجار المنتهي بالتملك
ترأست المهندسة راندة المنشاوي اجتماع مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بمشاركة الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، والمهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة، لمتابعة ملفات الهيئة ومناقشة أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.
وتناول الاجتماع تطورات برنامج الوحدات السكنية المطروحة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، في ضوء مؤشرات الحجز المسجلة على الموقع الإلكتروني «مسكن»، والتي أظهرت إقبالًا ملحوظًا من المواطنين الراغبين في الاستفادة من النظام الجديد.
وبحسب الأرقام المعروضة خلال الاجتماع، وصل عدد المواطنين الذين سجلوا بياناتهم على الموقع إلى 171 ألفًا و798 مواطنًا، بينما استكمل 37 ألفًا و988 مواطنًا إجراءات الحجز المبدئي، وسدد 21 ألفًا و777 مواطنًا مقدم جدية الحجز.
وتعكس هذه الأرقام مراحل مختلفة من رحلة التقديم، بداية من تسجيل البيانات، مرورًا باستكمال الإجراءات الأولية، وصولًا إلى سداد المبالغ المقررة لجدية الحجز.
ما تفاصيل طرح 10 آلاف وحدة سكنية؟
يشمل الطرح 10 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، موزعة بين 5 آلاف وحدة جاهزة للتسليم، و5 آلاف وحدة أخرى من المقرر تنفيذها على مدار 3 سنوات، مع توفير مساحات متنوعة لتلبية احتياجات المتقدمين.
وحددت وزارة الإسكان يوم 19 أكتوبر 2026 موعدًا لانتهاء فترة التقديم، ما يتيح للراغبين في الاستفادة من الطرح استكمال إجراءاتهم عبر موقع «مسكن» قبل إغلاق باب الحجز.
ويقوم البرنامج على إتاحة الوحدة للمستفيد بنظام الإيجار، مع سداد قيمة إيجارية دورية طوال مدة التعاقد، على أن تنتهي هذه المدة بانتقال الوحدة إلى ملكية المستأجر وفقًا للنظام المقرر.
ويختلف هذا الترتيب عن الاكتفاء بالانتفاع بالوحدة مقابل الإيجار، إذ يستهدف الجمع بين الإقامة في المسكن خلال مدة التعاقد وإمكانية تملكه عند نهايتها، وهو ما أوضحته وزيرة الإسكان خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة.
راندة المنشاوي تؤكد دور المدن الجديدة في التنمية
ناقش الاجتماع ملفات عمل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، مع التركيز على أولويات المرحلة المقبلة وتعزيز إسهام المدن الجديدة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت الوزيرة أهمية الدور الذي تؤديه الهيئة في تنفيذ مستهدفات الجمهورية الجديدة، مشيرة إلى ما تحقق في التوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة، إلى جانب تطوير البنية الأساسية وتنفيذ مشروعات الإسكان التي تستهدف شرائح مختلفة من المواطنين.
ويرتبط هذا التوجه بمستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال مواصلة تطوير المجتمعات العمرانية وتوفير البنية الأساسية والمرافق اللازمة لدعم احتياجات السكان.
وشددت المناقشات على مواصلة العمل في ملفات الهيئة المختلفة، بما يدعم تنفيذ المشروعات السكنية والخدمية ويعزز دور المدن الجديدة باعتبارها أحد محاور التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
فائض مالي من الحساب الختامي لهيئة المجتمعات العمرانية
اعتمد مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الحساب الختامي للهيئة عن العام المالي 2025/2026، والذي أظهر تحقيق فائض مالي.
وتقرر توجيه هذا الفائض إلى تمويل المشروعات القومية، إلى جانب دعم أعمال تطوير البنية التحتية والمرافق والخدمات في المدن الجديدة.
ويأتي القرار ضمن الملفات المالية التي ناقشها المجلس خلال اجتماعه، بالتوازي مع متابعة برامج الإسكان وخطط تطوير المجتمعات العمرانية، بما يضمن توجيه الموارد المتاحة إلى المشروعات المستهدفة.
تنظيم السوق العقاري وإنشاء اتحاد للمطورين
تطرق الاجتماع كذلك إلى مقترح قانون لتنظيم السوق العقاري وإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، في إطار السعي إلى وضع قواعد واضحة لممارسة نشاط التطوير العقاري.
ويستهدف المقترح تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة، بما يسهم في حماية حقوق العملاء والمستثمرين، إلى جانب تأسيس كيان مؤسسي يتولى تنظيم المهنة والعمل على رفع مستوى تنافسية السوق العقاري المصري إقليميًا ودوليًا.
ويجمع هذا الملف بين تنظيم ممارسة النشاط العقاري وتعزيز الضوابط التي تحكمه، بما يتيح إطارًا أكثر وضوحًا للعاملين في القطاع والمتعاملين معه، وفق الأهداف المعلنة للمقترح الذي استعرضه الاجتماع.
الإسكان تواصل تنفيذ خطط تطوير المدن الجديدة
في ختام الاجتماع، أكدت المهندسة راندة المنشاوي استمرار العمل بوتيرة متسارعة لتنفيذ التكليفات المقررة، مع التركيز على بناء مجتمعات عمرانية متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وتضمنت الملفات التي تناولها الاجتماع طرح الوحدات السكنية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، واعتماد الحساب الختامي للهيئة، ومناقشة مقترح تنظيم السوق العقاري، إلى جانب متابعة دور المدن الجديدة في دعم التنمية وتطوير المرافق والخدمات.

