الأحد, أكتوبر 11, 2026

رئيس مجلس الادارة
محمد صلاح
رئيس التحرير
يوسف العراقي

الرئيسيةأسعار العقاراتأسعار العقارات في مصر 2026.. توقعات بزيادة 7% بنهاية العام و15% خلال...

أسعار العقارات في مصر 2026.. توقعات بزيادة 7% بنهاية العام و15% خلال 2027

تتجه أسعار العقارات في مصر إلى مواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة، رغم تراجع المبيعات وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين. وتوقع المهندس محمد غباشي، الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين، زيادة الأسعار بنسبة تتراوح بين 5% و7% بنهاية 2026، ترتفع إلى نحو 15% خلال 2027، مع التأكيد على أهمية تنظيم السوق العقاري لتعزيز ثقة العملاء وتحسين جودة المشروعات.

لماذا تستمر أسعار العقارات في الارتفاع رغم تراجع المبيعات؟

قال المهندس محمد غباشي، الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين، خلال لقاء مع قناة «on»، إن انخفاض المبيعات لا يعني بالضرورة اتجاه أسعار العقارات إلى التراجع، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التطوير العقاري.

وأوضح أن السوق يشهد فجوة متزايدة بين أسعار الوحدات السكنية ومستويات القدرة الشرائية للعملاء، نتيجة ارتفاع تكلفة تنفيذ المشروعات واستمرار تأثير التضخم، وهو ما يدفع بعض الراغبين في الشراء إلى تأجيل قراراتهم انتظارًا لاحتمالات انخفاض الأسعار.

وأشار إلى أن توقعات تراجع الأسعار ترتبط بحالة الترقب لدى المشترين، إلا أن تباطؤ التضخم لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض الأسعار الفعلية للوحدات. فالتكلفة التي يتحملها المطور ترتبط بمجموعة من العناصر تشمل الأراضي ومواد البناء والتمويل والعمالة والتشغيل والتسويق، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في السعر النهائي للعقار.

وبحسب تقديرات غباشي، فإن خفض الأسعار يتطلب تغيرات فعلية في عناصر التكلفة أو في معادلة العرض والطلب، وليس مجرد تراجع وتيرة ارتفاع الأسعار.

كيف تتوزع تكلفة الوحدة العقارية في مصر؟

توضح تقديرات الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين أن تكلفة الوحدة السكنية تتوزع على مجموعة من المكونات الرئيسية، التي تحدد إلى حد كبير السعر الذي يصل إلى المشتري.

وتستحوذ الأراضي على نحو 30% من إجمالي تكلفة الوحدة، بينما تمثل مواد البناء والإنشاءات حوالي 35%. وتبلغ حصة التمويل قرابة 15%، في حين تصل تكلفة العمالة والمقاولات والتشغيل والمبيعات والتسويق مجتمعة إلى نحو 10%.

وتعكس هذه النسب أهمية عناصر التكلفة المختلفة في تحديد أسعار الوحدات، إذ لا يقتصر الأمر على أسعار مواد البناء وحدها، بل يمتد إلى تكلفة الأرض والتمويل ومراحل تنفيذ المشروع وتسويقه.

وضرب غباشي مثالًا بارتفاع تكلفة الوحدة من 5 ملايين جنيه إلى 7 ملايين جنيه، موضحًا أن هذا التطور يزيد الفجوة بين الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين، حتى في حالة الاستقرار النسبي لسعر الدولار.

ويشير ذلك إلى أن تقييم اتجاهات السوق العقاري يرتبط بمتابعة التكلفة الإجمالية للتطوير، إلى جانب حركة الطلب ومستويات قدرة العملاء على تحمل الأسعار المعروضة.

ما أبرز التسهيلات التي يقدمها المطورون العقاريون للمشترين؟

مع تراجع قدرة بعض العملاء على شراء الوحدات بالأسعار الحالية، تتجه شركات التطوير العقاري إلى مراجعة أنظمة السداد والعروض التسويقية، بما يتناسب مع احتياجات المشترين وظروف السوق.

وأوضح غباشي أن بعض الشركات تلجأ إلى إطالة فترات التقسيط لتصل إلى 10 أو 12 عامًا، إلى جانب تقليل مقدمات الحجز لتخفيف الأعباء المالية عند الشراء.

وأشار إلى إمكانية خفض مقدم الحجز في بعض العروض من 10% إلى 5%، أو زيادة مدة السداد، دون إعلان تخفيض مباشر في السعر الاسمي للوحدة العقارية.

وتوفر هذه الإجراءات مرونة أكبر للمشترين في توزيع الالتزامات المالية على فترة زمنية أطول، لكنها لا تعني بالضرورة انخفاض التكلفة الإجمالية للعقار. فالتسهيلات تتعلق بشروط السداد وآلية توزيع الأقساط، بينما يظل السعر المعلن للوحدة قائمًا ما لم تعلن الشركة عن تعديله.

ويعكس هذا الاتجاه محاولة من الشركات للتعامل مع الفجوة بين أسعار الوحدات والقدرات المالية للعملاء، من خلال تغيير شروط البيع بدلًا من الاعتماد حصريًا على خفض الأسعار.

هل يمكن لتوفير الأراضي أن يساهم في خفض تكلفة الإسكان؟

طرح الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين مجموعة من المقترحات المتعلقة بدور الحكومة في دعم النشاط العقاري، موضحًا أن المطورين لا يطالبون بخفض أسعار الأراضي في المجتمعات العمرانية المتكاملة، لكنهم يدعون إلى إتاحة فترات تقسيط أطول لسداد قيمة الأراضي.

وأوضح أن تمديد آجال السداد يمكن أن يساعد الشركات على تسريع تنفيذ المشروعات، مع الحد من مخاطر التمويل المرتبطة بالتزاماتها المالية.

كما طالب بدعم مشروعات الإسكان المتوسط والاجتماعي من خلال توفير أراضٍ للمطورين بشروط مناسبة، بما يشجع على زيادة المعروض من الوحدات الموجهة إلى محدودي الدخل والشرائح المتوسطة.

وأكد أن إتاحة الأراضي لهذه المشروعات قد تساعد على تقليص الفجوة بين الوحدات المتاحة واحتياجات المواطنين، خاصة الفئات التي تواجه صعوبة في تحمل مستويات الأسعار الحالية.

وتأتي هذه المطالب في إطار البحث عن آليات تتيح زيادة المعروض السكني الذي يناسب شرائح أوسع من المواطنين، بالتوازي مع مراعاة تكاليف التطوير والالتزامات المالية للشركات.

تنظيم السوق العقاري يدعم جودة المشروعات وثقة العملاء

توقع غباشي أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التنظيم داخل القطاع العقاري، بما يعزز المنافسة بين الشركات ويسهم في رفع جودة المشروعات وزيادة ثقة العملاء في المطورين.

وشدد على أهمية تطوير آليات تنظيم السوق بما يحقق توازنًا بين مصالح الشركات والمشترين، ويساعد على توفير وحدات سكنية تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف الفئات.

ويبرز هذا التوجه أهمية التنظيم في التعامل مع التحديات التي تواجه السوق، خصوصًا الفجوة بين أسعار الوحدات ومستويات الطلب، إلى جانب الحاجة إلى توفير خيارات سكنية تلائم شرائح متنوعة من المواطنين.

كما يرتبط تحسين الثقة في السوق بوجود بيئة أكثر وضوحًا للمنافسة بين المطورين، بالتوازي مع العمل على رفع جودة المشروعات وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المشترين.

كم تبلغ الزيادة المتوقعة في أسعار العقارات خلال 2027؟

بحسب توقعات الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين، قد ترتفع أسعار العقارات في مصر بنسبة تتراوح بين 5% و7% بنهاية عام 2026، على أن تصل الزيادة إلى نحو 15% خلال عام 2027.

وتظل هذه التقديرات مرتبطة بتأثير تكاليف التطوير وحركة الطلب في السوق العقاري، في ظل استمرار التحديات المتعلقة بقدرة المشترين على تحمل الأسعار.

وتوضح التوقعات أن تراجع المبيعات لا يمثل وحده مؤشرًا كافيًا على انخفاض الأسعار، خاصة مع استمرار تأثير تكلفة الأراضي ومواد البناء والتمويل والعمالة والتشغيل والتسويق في السعر النهائي للوحدات.

وفي المقابل، تبرز أهمية التسهيلات التمويلية وأنظمة السداد وتوفير أراضٍ لمشروعات الإسكان المتوسط والاجتماعي، إلى جانب تنظيم السوق، باعتبارها محاور تناولها غباشي في حديثه عن التحديات الحالية وسبل التعامل معها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

اهم الاخبار