الأحد, أكتوبر 11, 2026

رئيس مجلس الادارة
محمد صلاح
رئيس التحرير
يوسف العراقي

الرئيسيةاخبار الإسكانتراخيص البناء في العبور القديمة.. نقص المهندسين يضع طلبات المواطنين والمطورين في...

تراخيص البناء في العبور القديمة.. نقص المهندسين يضع طلبات المواطنين والمطورين في طابور الانتظار

تواجه منظومة إصدار تراخيص البناء في جهاز مدينة العبور القديمة تساؤلات بشأن مدد إنجاز بعض الطلبات، وسط معلومات متداولة عن وصول الانتظار في بعض الحالات إلى 6 أشهر وربما عام. وترتبط هذه التساؤلات بأعداد المهندسين المكلفين بالمعاينات وفحص الملفات وحجم الطلبات التي يتعامل معها الجهاز.

محدودية الكوادر أمام حجم طلبات التراخيص

تدور المشكلة المطروحة حول قدرة منظومة التراخيص على التعامل مع حجم الأعمال، في ظل ما تشير إليه المعلومات المتداولة من وجود عدد محدود من المهندسين والكوادر المعنية بالمعاينات ومراجعة الطلبات.

ولا تقتصر إجراءات الترخيص على تقديم المستندات وانتظار القرار، إذ تمر الطلبات بمراحل تشمل المعاينات والفحص والمراجعات والموافقات الفنية، وهو ما يجعل أي ضغط في إحدى هذه المراحل مؤثرًا في المدة الإجمالية لإنهاء الطلب.

وبحسب المعلومات المتداولة، قد تستغرق بعض إجراءات التراخيص نحو 6 أشهر، فيما قد تمتد في حالات أخرى إلى عام كامل. إلا أن هذه المدد تحتاج إلى بيانات رسمية وسجلات فعلية للطلبات حتى يمكن تحديد أسبابها وحجمها بصورة دقيقة.

هل تتناسب أعداد المهندسين مع حجم العمل؟

يطرح طول فترة الانتظار سؤالًا حول مدى تناسب الإمكانات البشرية المتاحة مع حجم الطلبات التي يتعامل معها الجهاز، خاصة في ظل تعدد أنواع الأنشطة والإجراءات المرتبطة بكل طلب.

وتشير المعلومات المتاحة إلى ارتباط المهندس أحمد عبد الربة بأعمال معاينات الأنشطة التجارية، بينما يتولى المهندس ممدوح المعاينات الخاصة بالأنشطة السكنية، إلى جانب وجود مهندسات وموظفات في إدارة المشروعات، من بينهن المهندسة أسماء وهدير.

لكن تحديد أسماء القائمين على المعاينات لا يكفي لتقييم أداء المنظومة، إذ تظل هناك حاجة إلى معرفة عدد الملفات التي يتعامل معها كل مهندس، وعدد المعاينات التي يتم إنجازها، والمدة التي تستغرقها كل مرحلة منذ تقديم الطلب وحتى صدور القرار.

اختلاف طبيعة المعاينات يزيد ضغط العمل

تتباين الإجراءات بحسب طبيعة النشاط محل الطلب، فالمعاينات المرتبطة بالأنشطة التجارية تختلف في متطلباتها عن الملفات الخاصة بالأنشطة السكنية، إلى جانب ما يرتبط بإدارات المشروعات والموافقات الفنية.

ومن ثم، فإن قياس حجم الضغط على منظومة التراخيص لا يعتمد فقط على عدد المهندسين العاملين بها، وإنما يحتاج أيضًا إلى مقارنة أعداد العاملين بحجم الطلبات وطبيعتها وعدد المراحل المطلوبة لإنهائها.

كما أن التأخير، في حال ثبوته، لا يمكن نسبته تلقائيًا إلى نقص الكوادر وحده؛ فقد يرتبط بعض الملفات باستكمال المستندات أو المراجعات الفنية أو انتظار موافقات من جهات أخرى.

المواطن والمطور أمام تكلفة الانتظار

يمتد أثر تأخر التراخيص إلى أصحاب الطلبات، سواء كانوا مواطنين يستعدون لبناء مساكنهم أو مطورين لديهم مشروعات مرتبطة بمواعيد تنفيذ محددة.

فبالنسبة للمواطن، قد يؤدي تأخر الترخيص إلى تأجيل خطط البناء والانتقال إلى المسكن الجديد، فضلًا عن استمرار التزامات مالية مرتبطة بالسكن أو تجميد مدخرات مخصصة للبناء.

أما المطور العقاري، فقد يؤدي تأخر الموافقات إلى تعطيل بدء المشروع أو التأثير في الجدول التنفيذي، خاصة عندما تكون هناك التزامات مرتبطة بالأرض أو التمويل أو المقاولين.

كما يمكن أن يمتد أثر تأخر بدء الأعمال إلى المقاولات والتوريدات وفرص العمل المرتبطة بالمشروع، ما يجعل سرعة دورة الإجراءات عاملًا مهمًا، بشرط ألا تكون السرعة على حساب دقة الفحص والالتزام بالاشتراطات.

ما الحل إذا كانت المعاينات نقطة الاختناق؟

تحديد موضع التعطل داخل دورة الترخيص يمثل الخطوة الأولى في التعامل مع المشكلة. فإذا أظهرت البيانات أن المعاينات هي المرحلة التي تتراكم فيها الملفات، يمكن بحث زيادة أعداد المهندسين المؤهلين أو إعادة توزيع الاختصاصات، أو الاستعانة مؤقتًا بكوادر من أجهزة أخرى وفق القواعد المنظمة.

أما إذا كان التأخير مرتبطًا بمراجعة المستندات أو استكمال البيانات، فقد يكون تحسين آليات المتابعة وتوضيح المتطلبات وتقليل مرات عودة الملف بين الإدارات أحد مسارات المعالجة.

ولهذا فإن التعامل مع الملف يحتاج إلى تحديد السبب الفعلي للتأخير قبل اختيار الحل، حتى لا تتحول الإجراءات إلى معالجة عامة لمشكلة قد تكون مرتبطة بمرحلة محددة من مراحل الترخيص.

الأرقام تكشف حجم التراكم

يمكن قياس أداء منظومة التراخيص من خلال مجموعة من المؤشرات الواضحة، في مقدمتها عدد طلبات التراخيص المقدمة شهريًا، وعدد الطلبات التي جرى فحصها وإنجازها خلال الفترة نفسها.

كما تشمل المؤشرات المقترحة متوسط المدة الزمنية التي تستغرقها كل مرحلة، وعدد الملفات المتراكمة، وأسباب عدم الانتهاء منها، إلى جانب مقارنة أعداد المهندسين والموظفين بحجم الطلبات.

وتساعد هذه البيانات في التمييز بين التأخير الناتج عن نقص الموارد البشرية وبين الحالات التي تحتاج إلى مستندات إضافية أو مراجعات فنية أو موافقات أخرى.

هل تحتاج منظومة التراخيص إلى مراجعة شاملة؟

تحتاج الإجابة إلى بيانات دقيقة حول حجم العمل وأعداد العاملين ومعدلات الإنجاز الفعلية. وفي حال وجود فجوة بين حجم الطلبات والطاقة المتاحة للمعاينات والفحص، تصبح مراجعة توزيع الأعباء والاحتياجات البشرية أمرًا مطروحًا.

وتشمل المراجعة المطلوبة قياس حجم الطلبات المتراكمة، وتحديد الإدارات الأكثر ضغطًا، وتقييم الاحتياجات الفعلية من المهندسين والموظفين، ثم وضع خطة زمنية لتحسين الأداء.

وفي الوقت نفسه، يحتاج المواطن والمطور إلى معرفة موقف الطلب ومراحل إنجازه، بينما تظل مسؤولية الجهاز ضمان دورة إجراءات واضحة وقرارات منضبطة ووقت انتظار يتناسب مع طبيعة الطلب ومتطلبات القانون.

وتبقى الحاجة قائمة إلى توضيح رسمي من جهاز مدينة العبور القديمة بشأن أعداد العاملين في ملفات التراخيص، وحجم الطلبات، ومتوسطات الإنجاز، بما يسمح بتحديد طبيعة المشكلة بصورة موضوعية.

وفي انتظار هذه البيانات، يظل السؤال الأساسي هو ما إذا كانت مدد الانتظار مرتبطة بالفعل بنقص الكوادر، أم أن هناك اختناقات أخرى داخل دورة العمل تحتاج إلى تدخل إداري، إذ إن معالجة المشكلة لا تتوقف عند تقليل مدة الانتظار، وإنما تتطلب منظومة واضحة تحدد مراحل الإجراء وموقف الطلب والمدة اللازمة لإنجازه.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -spot_img

اهم الاخبار