سجلت أسعار إيجارات العقارات في القاهرة ارتفاعًا بنسبة 7% على أساس سنوي خلال 2026، بالتزامن مع زيادة الضغوط على القدرة الشرائية واتجاه شريحة أكبر إلى سوق الإيجارات. وفي المقابل، حققت أسعار البيع زيادات ربع سنوية محدودة في القاهرة الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر، وفق تصريحات رئيس «جيه إل إل» في مصر.
ارتفاع إيجارات القاهرة مع زيادة الطلب
قال أيمن سامي، رئيس مكتب شركة «جيه إل إل» في مصر، إن سوق العقارات في القاهرة دخل مرحلة انتقالية خلال الربع الثاني، رغم استمرار تمتعه بأسس قوية على المدى الطويل.
وأوضح أن الضغوط المتزايدة على القدرة الشرائية أسهمت في دفع الطلب نحو سوق الإيجارات، وهو ما انعكس على الأسعار التي ارتفعت بنحو 7% على أساس سنوي في كل من القاهرة الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الاستثمارات المؤسسية من جانب شركات التطوير العقاري الكبرى، التي تتمتع باحتياطيات رأسمالية قوية، إلى جانب مواصلة الحكومة تنفيذ مشروعات البنية التحتية السياحية التي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات.
كيف تحركت أسعار بيع العقارات في القاهرة؟
شهدت أسعار بيع العقارات ارتفاعات محدودة على أساس ربع سنوي، حيث بلغت الزيادة 2.8% في مدينة السادس من أكتوبر، بينما سجلت القاهرة الجديدة نموًا بنسبة 2.4%.
وتعكس هذه المعدلات تحركًا محدودًا في أسعار البيع مقارنة بالزيادة المسجلة في سوق الإيجارات، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالقدرة على تحمل تكاليف الشراء.
وفي المقابل، يحاول المطورون التعامل مع هذه التحديات من خلال تقديم بدائل أكثر مرونة في خطط السداد، بما يتيح للمشترين خيارات تتناسب مع قدرتهم على السداد.
المطورون يتجهون إلى خطط سداد أكثر مرونة
أشار أيمن سامي إلى توسع المطورين في استخدام نموذج التسعير المزدوج، الذي يجمع بين إتاحة خطط سداد طويلة الأجل مع الإبقاء على السعر المعلن، وتقديم خصومات فورية للعملاء الذين يفضلون السداد خلال فترات زمنية أقصر.
ويستهدف هذا الأسلوب التعامل مع تحديات القدرة على تحمل تكاليف شراء الوحدات، عبر توفير أكثر من خيار أمام العملاء بدلًا من الاعتماد على آلية واحدة للسداد.
كم وحدة سكنية تستقبلها القاهرة قبل نهاية 2026؟
شهد الربع الثاني تسليم نحو 4500 وحدة سكنية، فيما تشير التوقعات إلى تسليم 29.5 ألف وحدة إضافية في القاهرة قبل نهاية العام.
ويرتبط جانب من هذه التسليمات بقرب اكتمال مجموعة جديدة من المشروعات في العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة المستقبل، بما يدعم زيادة المعروض من الوحدات خلال الفترة المتبقية من العام.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه السوق استمرار تنفيذ مشروعات عقارية جديدة بالتوازي مع تسليم الوحدات التي وصلت إلى مراحل متقدمة من التنفيذ.
استثمارات كبرى تعزز ثقة المستثمرين في السوق
أكد رئيس مكتب «جيه إل إل» في مصر أن السوق العقارية في القاهرة ما زالت تمتلك مقومات للنمو على المدى الطويل، مدفوعة باستمرار الاستثمارات المؤسسية من كبار المطورين.
واستشهد بالإعلان عن مشروع متعدد الاستخدامات بقيمة 3.1 مليار دولار على مساحة 553 فدانًا في شرق القاهرة، تطوره شركة «ماجد الفطيم» بالشراكة مع «ميدار»، معتبرًا أن المشروع يعكس ثقة المستثمرين في السوق.
لماذا تزداد أهمية شرق القاهرة؟
يرى سامي أن الاستثمار الجديد يدعم مكانة شرق القاهرة كإحدى الوجهات الجاذبة لتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، كما يعزز قدرة المنطقة على استقطاب المزيد من الاستثمارات العقارية الكبرى.
وفي الوقت نفسه، يظل أداء السوق مرتبطًا بتطورات القدرة الشرائية واتجاهات الطلب، إلى جانب الاستثمارات الجديدة التي ينفذها كبار المطورين والمشروعات الجاري استكمالها خلال الفترة المقبلة.

