تتعامل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية مع ملف زيادة نسبة البناء المسموح بها لغرف الأسطح باعتباره محل مراجعة، بعد أن أتاحت قرارات سابقة رفع النسبة من 25% إلى 75% في حالات محددة بالمدن الجديدة، مع استمرار إجراءات الطلبات التي استوفت شروطها خلال المهلة المقررة.
موقف الوزارة من زيادة غرف الأسطح
كان المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان السابق، قد أعلن في مارس 2025 السماح بزيادة مسطح غرف الأسطح إلى 75%، بشرط عدم وجود مخالفات بالعقار والالتزام بالضوابط والاشتراطات المحددة.
وبحسب المعلومات المتداولة داخل القطاع، لا تتعامل وزارة الإسكان حاليًا مع نسبة الـ75% باعتبارها إجراءً يمكن تمديده بصورة مفتوحة، في ظل مراجعة انعكاسات زيادة المساحات المبنية على احتياجات شبكات المرافق والخدمات في عدد من المدن الجديدة.
وتولت المهندسة راندة المنشاوي حقيبة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية منذ فبراير 2026، خلفًا للمهندس شريف الشربيني، ولم تتجه منذ توليها الوزارة إلى إصدار مد جديد للقرار بالصورة السابقة بالنسبة إلى الحالات الجديدة.
هل تم مد قرار غرف الأسطح للحالات الجديدة؟
تشير المعلومات إلى عدم إصدار مد جديد لنسبة البناء البالغة 75% أمام الطلبات الجديدة، في الوقت الذي تجري فيه مراجعة للآثار المترتبة على زيادة المساحات البنائية بالنسبة إلى منظومة المرافق وتكاليف تشغيلها.
وتقوم الرؤية الحالية، وفقًا للمعلومات المتداولة، على عدم اعتبار رفع نسبة البناء إلى 75% قاعدة دائمة، خاصة أن زيادة المساحات والوحدات المستخدمة ترتبط بارتفاع معدلات استهلاك المياه والصرف والكهرباء، إلى جانب الخدمات المرتبطة بالمباني.
وبذلك يختلف التعامل مع الطلبات الجديدة عن الملفات التي سبق تقديمها واستوفت الشروط خلال الفترة التي كان القرار خلالها ساريًا.
استكمال طلبات المواطنين المستوفية للشروط
وفي المقابل، لم تتجه الهيئة إلى إلغاء الإجراءات المتعلقة بالطلبات التي استوفت الشروط خلال المهلة المحددة سابقًا.
وينص الخطاب الرسمي الصادر عن قطاع التخطيط والمشروعات بهيئة المجتمعات العمرانية على مطالبة أجهزة المدن باستكمال إجراءات تراخيص زيادة مسطح غرف الأسطح إلى 75% بالنسبة للحالات التي تقدمت بطلباتها خلال المدة المقررة، وذلك وفق الشروط والضوابط المعتمدة.
ويشمل هذا الإجراء قطع الأراضي السكنية الصغيرة التي سبق الترخيص لها بدور إضافي بعلاوة ضمن الاشتراطات المسموح بها، إلى جانب بعض الحالات التي جرى التصالح عليها رسميًا، بشرط تقديم طلب الترخيص خلال المهلة المحددة.
ما موقف طلبات الشروق والقاهرة الجديدة؟
ارتبط عدد كبير من الطلبات بالقرار السابق في مجموعة من المدن الجديدة، ومن بينها الشروق والقاهرة الجديدة، بحسب المعلومات المتداولة داخل القطاع.
وفي الوقت نفسه، خضعت بعض الحالات للمراجعة بسبب انتهاء المدد المحددة أو عدم انطباق الاشتراطات اللازمة عليها. كما ارتبطت بعض طلبات زيادة المساحات بإجراءات مالية تتعلق بالتراخيص والموافقات، مع بحث موقف المبالغ التي تم سدادها في الحالات التي لم تستكمل الإجراءات الخاصة بها.
ويعني ذلك أن التعامل مع كل ملف يرتبط بمدى استيفائه للشروط والإجراءات خلال الفترة التي كان القرار خلالها مطبقًا، وليس بمجرد تقديم طلب يتعلق بزيادة مساحة غرف السطح.
الطلبات القديمة تختلف عن قرار جديد
وتكشف التعليمات الأخيرة لهيئة المجتمعات العمرانية عن فارق أساسي بين استكمال الملفات القائمة وبين إصدار قرار جديد بمد العمل بنسبة الـ75%.
فالخطاب الرسمي يتعامل مع الطلبات التي جرى تقديمها خلال المهلة المحددة باعتبارها حالات لها إطار قانوني وإجرائي قائم، ولذلك يطلب من أجهزة المدن استكمال الإجراءات الخاصة بها وفق القرارات والمكاتبات السابقة.
أما استكمال هذه الملفات فلا يعني إصدار قرار جديد يسمح باستقبال طلبات أخرى بعد انتهاء المهلة. وبالتالي، فإن إنهاء الإجراءات المتعلقة بالطلبات القديمة لا يمثل إعلانًا عن عودة القرار أو تمديده أمام الحالات الجديدة.
تكلفة المرافق ضمن أسباب مراجعة القرار
تركز المراجعة الحالية، وفق المعلومات المتداولة، على التأثير المحتمل لزيادة المساحات المبنية في شبكات المرافق، خصوصًا داخل المدن الجديدة التي تشهد توسعًا عمرانيًا وزيادة في أعداد الوحدات والمستخدمين.
وترتبط زيادة المساحات البنائية بصورة مباشرة بحجم الاستخدام المتوقع للمرافق والخدمات، وهو ما يجعل تقييم الطاقة الاستيعابية للشبكات وتكلفة تشغيلها أحد الجوانب المطروحة عند مراجعة القرار.
ومن ثم، فإن عدم التوسع في مد العمل بنسبة الـ75% لا يرتبط بالاشتراطات البنائية وحدها، وإنما يرتبط أيضًا بحسابات تتعلق بقدرة المرافق على استيعاب الزيادة في الاستخدام وتقديم الخدمات للمناطق السكنية.
هل استمرار الملفات القديمة يعني عودة نسبة الـ75%؟
استمرار أجهزة المدن في إنهاء الطلبات التي قُدمت خلال المهلة واستوفت الشروط لا يعني، وفق التعليمات القائمة، عودة القرار بالنسبة إلى الطلبات الجديدة.
فالملفات القديمة تستند إلى القرارات والمكاتبات التي كانت سارية وقت تقديمها، بينما لا يشير استكمال إجراءاتها إلى وجود مد جديد للفترة التي تسمح برفع نسبة غرف الأسطح إلى 75%.
وبذلك يظل التعامل مع نسبة الـ75% مرتبطًا بالحالات التي تقدمت بطلباتها خلال الفترة المحددة واستوفت الضوابط، بينما تخضع طلبات جديدة لموقف الوزارة من استمرار العمل بهذا الإجراء.

