قال المهندس هشام طلعت مصطفى إن السوق العقاري شهد خلال عامي 2023 و2024 زيادات سعرية لم تتكرر بالمستويات نفسها في 2025 و2026، موضحًا أن جزءًا من المتعاملين دخلوا السوق خلال تلك الفترة بهدف المضاربة، بينما شدد على ضرورة تناول القطاع وفق بيانات ودراسة علمية.
السوق العقاري يمثل 22% من الاقتصاد المصري
أكد هشام طلعت مصطفى، رجل الأعمال، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب، أن «السوق العقاري يمثل 22% من الاقتصاد المصري».
وشدد على أن التعامل مع قضايا القطاع العقاري يحتاج إلى معرفة ودراسة، محذرًا من تناول السوق دون معلومات كافية، وقال إن الحديث عن القطاع دون علم «في غاية الخطورة».
وتأتي هذه التصريحات في إطار حديثه عن طبيعة حركة السوق خلال السنوات الأخيرة، والارتفاعات السعرية التي شهدها العقار، إلى جانب المشكلات المرتبطة بالتزام بعض المطورين بتنفيذ المشروعات.
لماذا تراجعت الزيادات السعرية مقارنة بعامي 2023 و2024؟
أوضح هشام طلعت مصطفى أن الزيادات السعرية التي شهدها السوق العقاري خلال عامي 2023 و2024 لم تتكرر خلال عامي 2025 و2026.
وأشار إلى أن بعض المتعاملين دخلوا السوق خلال الفترة السابقة بهدف المضاربة، موضحًا أن ما حدث من ارتفاعات سعرية خلال تلك المرحلة ارتبط بموجة التضخم والتكالب على الشراء.
ووصف هشام طلعت مصطفى ما شهدته السوق خلال عامي 2023 و2024 بأنه «شيء غير طبيعي»، مؤكدًا أن قراءة هذه الارتفاعات يجب أن تأخذ في الاعتبار الظروف التي صاحبتها، ومنها التضخم وزيادة الإقبال على شراء العقارات.
تصنيف المطورين محور تنظيم السوق
وتطرق هشام طلعت مصطفى إلى ملف المطورين العقاريين الذين لم يلتزموا بتسليم مشروعاتهم، مشيرًا إلى أن عددهم لا يتعدى 1%، وفقًا لما ذكره خلال المداخلة.
وأوضح أن جوهر المشكلة، من وجهة نظره، لا يرتبط بالعقود ذاتها، وإنما بعملية تصنيف المطور العقاري وقدرته الفعلية على تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه.
وأشار إلى أهمية معرفة ما إذا كان المطور يمتلك الملاءة المالية اللازمة، إلى جانب الهيكل التنظيمي والإداري والفني الذي يمكنه من تنفيذ مشروعاته والالتزام بما تعاقد عليه.
هل ينظم القانون تصنيف المطورين العقاريين؟
أكد هشام طلعت مصطفى أن القانون سينظم عملية تصنيف المطورين العقاريين، بحيث يكون هناك تصنيف للمطورين داخل السوق.
وشدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم دخول «دخلاء على المهنة»، رابطًا ذلك بأهمية تنظيم ممارسة النشاط ومعرفة قدرة المطور على تنفيذ المشروعات.
ويأتي ملف التصنيف، وفق تصريحاته، في إطار معالجة مسألة قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها، خاصة أن تقييم المطور لا يقتصر على العقود المبرمة، وإنما يمتد إلى ملاءته المالية وهيكله التنظيمي والإداري والفني.
التضخم والتكالب على الشراء وراء ارتفاعات سابقة
عاد هشام طلعت مصطفى إلى تفسير الارتفاعات التي شهدها السوق خلال عامي 2023 و2024، مؤكدًا ضرورة النظر إليها في ضوء موجة التضخم والتكالب على الشراء التي صاحبت تلك الفترة.
وأوضح أن هذه العوامل كانت من أسباب الارتفاعات السعرية التي شهدها السوق، مؤكدًا أن تلك الموجة لم تتكرر خلال عامي 2025 و2026 بالمستويات نفسها.
وبحسب تصريحاته، فإن دخول بعض الأشخاص إلى السوق بغرض المضاربة كان جزءًا من المشهد خلال فترة الارتفاعات السابقة، وهو ما يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم حركة الأسعار خلال تلك السنوات.
أهمية التعامل مع السوق العقاري وفق معلومات دقيقة
ربط هشام طلعت مصطفى بين أهمية السوق العقاري وحجمه داخل الاقتصاد المصري، مشددًا على ضرورة أن يكون تناول قضاياه قائمًا على العلم والمعرفة.
ومع تأكيده أن القطاع يمثل 22% من الاقتصاد المصري، تناول أيضًا ملفات الزيادات السعرية، والمضاربة، والتزام المطورين بالتسليم، وتصنيف الشركات العقارية.
وأوضح أن تنظيم تصنيف المطورين يمثل جانبًا أساسيًا في تحديد مدى قدرة الشركات على تنفيذ مشروعاتها، خاصة من حيث الملاءة المالية والهياكل التنظيمية والإدارية والفنية.
كما أشار إلى أن نسبة المطورين الذين تحدث عنهم ممن لم يلتزموا بالتسليم لا تتعدى 1%، مؤكدًا أن القضية الأساسية في هذا الملف تتمثل في تقييم قدرة المطور قبل تنفيذ المشروعات.

